17 ديسمبر, 2011

ليس صعباً ..




ليست كل البدايات السيئه تعيسه .. 
استيقضت هذا الصباح على كابوس مزعج 
لم اكن استطيع النوم بعده .. 
فكرت مراراً وتكراراً بـ بداية هذا اليوم .. 
كنت قد فكرت ان البداية السيئه كانت في فراشي 
فماذا سـ اجد بعد كل ذلك .. 
قررت ان استيقض وانهي هذا اليوم كيفما كان .. 
لايمكنني الهرب منه بالعودة الى النوم .. 
فتحت النافذه وكنت اشعر حينها بأن الضيق 
بداخلي لاتنهيه بضع نسمات من الهواء النقي .. 
لكنني فتحتها على كل حال فـ هذا مايفعله اي 
شخص حين يختنق بداخله .. 
رأيت عصافيري حين فتحتها وبقيت اتأملها 
شعرت وكأنها تقتل الأسى بداخلي مرتين .. 
حين خرجت لأمشي في الخارج رأيت صغيرتي مروى
وكـ عادتها تستيقض مفجوعةً تبكي .. 
احتضنتها بشده .. حتى هدأت .. 
شعرت بجمال ان ننهي خوف شخصٍ ما بأيدينا .. 
حتى وان لم نستطع انهائه بداخلنا ..
حين ركبت السياره لأذهب الى الجامعه .. 
كنت ارقب الطريق بتجهمٍ شديد حتى انعطفنا
الى حيِ صغير  .. 
ورأيت طفلةً في الرابعه ترفض الدخول للمنزل , 
تجلس على عتبة الباب معلنةً الرفض .. 
واجمل مارأيته حينها انتظار امها 
لها دون ان تشدها .. 
شعرت حينها .. ان جمال الاشياء دوماً يكون 
حين نصنعه .. ليس حين يصنع لنا ..  

ومالجمال الا بداخلنا .. 
ومالحياة الا بداخلنا .. 
ومالسعادة الا مانفعله .. 

حين نحب الاشياء كثيراً ونعجز 
عن الوصول اليها .. 
صدقني قارئي سيكون كافياً وكافياً جداً
ان نستطيع ان نحبها .. 
سـ يكفينا من ذلك مانعيشه بدواخلنا .. 
حين نحبهم كثيراً ويكون من الصعب جداً 
علينا اخبارهم بذلك .. 
او حين نحبهم كثيراً ونجد سعادتهم 
بعيدةً عنا .. 
او حين نحبهم ونجد انهم لايستطيعون
تصديق محبتنا لهم .. 
سيكون كافياً جداً ان يعيشوا بداخلنا 
حتى وان لم يكن لنا نصيبُ منهم .. 
ان نستمتع بمحبتنا لهم بصمت .. 
وليس ضعفاً ان نكون كـ ذلك .. 
ليس صعباً ان نحب مانشعر به لأننا نشعر به .. 
لا لأنهم يشعرون به .. 

اياً يكن مقدار مانتألمه .. 
سيضيع ان رأينا الجمال بداخلنا .. 


بالطبع الحياة لاتأتي كامله دوماً .. 
يكون محتماً علينا التنازل في احيانٍ كثيره .. 
ان نعطي بالقدر الكبير لمن حولنا 
بالقدر الذي لم نستطع يوماً ان نأخذه .. 
ان نقدر لكل من ابتسم لنا ابتسامه ..
حتى وان لم تعني لنا شيئاً .. 
ان نقدر محبة الاخرين لنا .. 
حتى وان لم نحبهم يوماً .. 
ليس صعباً .. ان نجنب الكثيرين مامررنا به .. 


وليس سيئاً ابداً .. ان نحبهم.. 
ان نجعلهم يعيشون بداخلنا ماحيينا .. 
حتى وان فارقونا يوماً .. 



12 ديسمبر, 2011

كيف يعود العقل بكراً كما كان ..






حدثتني كاتبة يوما .. 
انها لم تعد تكتب .. 
فـ سألتها ماذا تفعل عوضاً عن ذلك ؟
اخبرتني انها تسهر تبحث عن اجابة لوجع 
لم تعد تقدر على احتماله .. 
وان طيورها لم تعد تحط على نافذة 
صباحها منذ ذاك الالم .. 
وان النوم هجرها قد خانها ورحل .. 
وانها لازالت تبحث عن اجابة للأسئله ..
كيف يمحى الالم حتى لايمحى الحب يوماً ..  
او كيف يعود العقل بكراً كما كان .. 
حين يكون وجودهم صانعاً للمعجزات ..
واستمرار وجودهم يحتاج لمعجزات ..  
ماذا تفعل حين يصبع مابقلبها جمع الاثنين 
ويبحث عن الثالثه ؟


قد هزتني العبارة بشده .. 
كيف لاينبذ الحب قلباً ليموت بحزنه .. 
كيف ينفينا الالم بعيداً عن كل ماقد نراه .. 
كيف يكون اختفائه بأيديهم بعد الله ان 
لم يكن لهم سعةٌ لذلك اختفوا معه .. 
كيف يكون الالم بقدر امحبتهم الكبيره ..
ومن سينتصر .. 
الحب طفلٌ تُغفر له كل زله .. 
والالم كهل مهيب لامرئي .. 
والفرق بينهما ليلٌ ونهار .. 
الحب يتيم يبحث عنا وحين يضيع لايمكننا 
البحث عنه .. 
والالم يضيع كل دروبه بأنيابٍ دون ثغر
وعينان دون بصر .. 
الحب يُرسم بوجوهنا سعادة لاتستطيع حصرها 
حدود الوجه .. 
والالم ينهش الروح وينزع زهرة القلب ليشيخ 
الطفل بداخله , وترفع ذكراه فوق رفوف العمر ..
الحب احتمالات افعال والالم واقع يحيلها الى ماضي .. 


كيف تستمر محبتنا للأشخاص في ظل الم يجعل من 
بقائهم موجعاً.. 
كيف لانؤذيهم ولانؤذي انفسنا بسببه .. 
كيف نقتل الالم ليبقى من نحب .. 
كيف نعيد للأيام جمالاً وراحة بال ضاعت وسعادة
لم تستطع ان تكتمل .. 
كيف نضحك حين نذكرهم بشهيق صدق 
وتواضع شعور .. 
كيف نعود لنشعر بالبشر حولنا حين 
تطيب النفس ويهدأ البال .. 
كيف نجدد معهم عهداً ملزمٌ بالوفاء تحت 
كل ضغط .. 
كيف نطوي الاشياء ونمحي تفاصيل الالم ..
كيف نجمعه لنضعه في صندوق قديم ونرمي به في البحر .. 
كيف لانمضي .. ؟ كيف لانترك اشخاصاً خلفنا .. ؟ 
قد كانوا جنةً لحياتنا يوماً .. 


لم تعلمها نافذتها المفتوحة ولاحتى السهر 
كيف لها ان تنسلخ من الالم .. ولا حتى كيف 
يعود القلب بكراً كما كان .. 
وعلمتني هي ان الكتابة التي تركتها .. 
قد طمست بداخلها اشياءٌ وتفاصيل لن تستطيع 
يوماً ان تنطق بها او تعرفها .. 
فـ الكتابة تخرج كل حقيقة غابت عن قلب 
كاتبها .. 
وحدها من يحملنا ويعبر بنا كل المدن وشوارع 
الذكريات .. وهي وحدها من يخرج الصدق دوماً 
سواءٌ احببناه .. ام ارتطمنا بوجعه ..  




من القلب : 
اتمنى ان تعودي لتكتبي مجدداً .. 
قد تجدين بين طيات حروفك الاجابة يوماً .. 
وقد تكون جميلة فـ من يدري ! 









19 نوفمبر, 2011

ثقيلةٌ هي ظلالهم ..





مساء الخير قارئي العزيز .. خطر ببالي ذات مساء حكاية .. 
ان فتاة تقف مبهورةً وسط الطريق الواسع وقت المغيب .. 
لاشيء سوى الهواء .. والصمت .. وظلالاً تحاكيها .. 
اظن ان احد تلك الظلال يعود لها .. 
اما البقيه فهي ظلال اشخاص اعتادت رفقتهم .. 
ذهبوا بعيداً وبقيت ظلالهم معها .. 
"يالا ظلالهم الوفيه .. ! " هكذا همست لنفسها .. 
بعد وقتٍ طويل من المشي البطئ رأت فتاة غريبه  في نفس الطريق .. 
قررت مجاورتها في المشي .. 
مضتا وسط الطريق .. لم تكن احداهما تسترق النظر لما 
تحمله الأخرى من امتعه .. 
اتقنتا الصمت جيداً وبأحتراف شديد .. 
لم يكن هناك مايجعل احداهما تيقن بأن الاخرى تمشي بجانبها الا اصوات الاربع اقدام  .. 
لأن صمتاً بهذا الاتقان يجب ان يتم بكل عنايه .. 
حتى سقطت احداهما فتوقفت الأخرى .. 
جلستا في منتصف الطريق .. 
سألت احداهما الاخرى ظلال من هذه .. ؟ 
اجابتها : اشخاص كانوا هنا نسو ظلالهم ورحلوا .. 
وكانت تلك اللحظه الاولى التي ترفع عينها لترى وجه محدثتها .. 
- الا يستفزك بقاء الظلال معك ..؟ 
- بلا .. لهذا قررت ان اصمت خشية ان احادث احدهم يوماً 
فيترك ظله لدي ويذهب .. متعبٌ العيش مع ظلال .. 
ومصيبةٌ ان يريبني كل ظل يفر من جسد احدهم ويبقى معي .. 
- ها قد تحدثتي .. الا تخشين ظلي .. ؟ 
- لنواجه الامر .. احتاج للكثير من الثرثره عما يحيطني من اشياء 
كي اصبح قادره على مواجهتك بصمت .. 
- اذن اشششـ  اخفضي صمتك .. وتحدثي الي .. 
اعلم انني لن اترك ظلاً خلفي ابداً .. 
- عن ماذا اتحدث .. ؟ 
- عن طرد تلك الظلال التي معك لتستطيعين الحديث من جديد .. 
- لن تجدي اي محاولات بذلك .. قد جربت كل شيء .. اظن اني افضل العوده 
للصمت مجدداً حتى لايزدادون ظلاً .. 
- احذري حين تناديني بأعلى صمتك اذن فثمة من يستنشقنا بدقه .. 
تظاهري بالحديث .. كي لايوقظ صمتك حدساً بعد حديثنا هذا فـ نهلك معاً .. 
امسكي بيدي ولنركض سويا دعي الركض يضنيهم خلفنا ثم يضيعوا حفاةً خلفنا .. ! 


امسكت بيدها وركضتا سوياً حتى ضاعت الظلال خلفهم .. 
- ارايت ماحدث .. ؟ لقد اختفوا جميعاً .. ! 
- نعم .. اشكرك كثيراً .. 
- لاتشكريني .. وان كان هناك ماتودين صمته فـ اصمتيه بهدوء .. 
بهدوء رجائاً .. اخبريني الان .. من انتي .. ؟ 
- ان اخبرتك فـ هذا يعني انك ستبقين للأبد .. 
- لابأس .. اريد البقاء للأبد .. 
- عند الحديث عن اموري اشعر بأبتسامة تمتد بأطراف روحي .. 
اموري التي استطيع النظر اليها دون الحديث عنها .. 
قد كانت في وقتها الصحيح شيء من الشقاوه وشيء من التعقل .. 
كلها حكايا من المؤلم ان لاتحصل والمؤلم اكثر ان تدوم للأبد .. 
طموحي لم يكن مادياً يوماً .. طموحي هدف صعب وسط بيئات لا استطيع 
الانتماء اليها بشكل كامل وصحيح .. 
ونيتي بأصلاح كل شيء منهكه .. احتاج لـ  ان احدث متغيراً في نفسي .. 


- سأخبرك امراً عني .. اعتدت دائماً في الخيبات ان استرجع نجاحاتي 
السابقه .. وابحث عن الامل في ضحكة قد ضحكتها في مامضى .. 
عند الحزن مثلاً اتذكر لحظات فرحي الأولى واتلذذ بها ولو بعد حين .. 
لا احب التعمق في السلبيات .. ولا احب رؤيتها .. 


- تبدين مختلفه جداً عني .. كيف تفعلين ذلك .. ؟ 
- سأخبرك ان ابتسمتي الان .. ثقي بي وابتسمي .. 
رسمت ابتسامه عميقه على وجهها وبخوف اردفت : 
- رائعه انتي .. 
- هل ستجعلين لي مساحة هنا .. لأعود اليها كلما اشتقت اليك .. ؟ 
- بالطبع .. اعدك .. 
مضتا تمشيان سوياً من جديد .. 
بعد مدة طويله .. اختفت احداهما تاركةً ظلاً خلفها .. 
لتمضي الأخرى بصمت شديد .. لن تتحدث بعده يوماً .. 
وخلفها يمشي الظلان معاً .. 
عرفت حينها ان الأشياء تتغير .. 
احياناً بالسرعه التي لايمكنها ملاحظتها بها .. 
عرفت ان السعاده هي شيء يجب ان ترعاه دائماً ..
ان تكون مهتمةً به .. 
وبأن تلك الظلال التي تبقى ..
اصحابها لن يكونوا بحالٍ افضل 
بلا ظلالهم التي معها .. 
حين رأت رفيقتها في اخر الطريق احتضنتها بشده .. 
وقررت ان تمسك بيدها دوماً بدل العيش مع خوف ان لاتجد 
سوى ظلاً لها يوماً .. 


وهكذا تكون دائماً حياتنا مع الأشخاص من حولنا .. 
ان لم نرعا تلك السعاده دائماً .. 
سنستيقض لنجد ظلالها خلفنا .. 
وصدقني قارئي العزيز .. ستكون ظلالها ثقيلةً جداً .. 

15 نوفمبر, 2011

لو كنت اقل وفائاً فقط .. !









حين تقف على حافة المنحدر .. 
تتسائل كيف وصلت الى هنا .. 
حين يلفك الشعور بالوخز في كل مكان .. 
حين تشعر بأنك قد تسقط ولن يعرف احدٌ مكانك .. 
يكون السؤال قبل كل ذلك .. 
كيف وصلت الى هنا ؟ 
كيف اصبح قلبك ينزف بلا مبالاة وقد حفظته جيداً .. 
حفظته من كل الم .. من كل حرقه قد يشعر بها .. حفظته بينك وبين نفسك .. 
ولازلت ترى دمائة تتسرب من بين جنبيك وانت صامت .. 
اريد ولو مره ان التقي بنفسي دون ان اصطدم بها .. 
لطالما قلت لتلك العزيزه .. اتعتقدين بأن هنالك من هو اوفا منا .. ؟ 
الان عرفت انه لو كان هنالك نسخ منا لكنا اكثر وفائاً مع انفسنا .. 
اكثر صدقاً .. اكثر رحمه .. اكثر عدلاً ..
كم سـ نسمح على جراحنا ونتدارك دمعاتنا قبل ان تنفذ .. ! 
كم سنعود بكلماتنا عن كل ماينفي وفائنا ونمحوها قبل ان ننطق .. 
لو كان هذا الوقت يمضي .. دون ان يتسرب الاحساس منا ..
دون ان تسقط لافتات الطرق لمواقفنا .. 
لأستطعت ان ابتسم هذه اللحظه دون اي عناء .. 
ذلك الغبي .. ونعم انا اشير على ماينبض بين ضلوعي .. 
كم هو حنون للحد الذي لن تبقى به قطرة دم واحده يتسطيع النبض بها .. 





اكتب هذه اللحظه بكف وحدتي .. 
واتمنى نظيرةً لي اقل وفائاً لكنها اكثر مني حضوراً تأتي وتتكلم معي 
كيف هو طعم قلة الوفاء ؟ 
اقلدها .. واعلق عليها مساؤي .. ثم اصادقها حين اكون وحدي .. 
اريدها ان تخبرني انه مهما فعلت لأجلها لن يهمها الأمر في النهايه  .. 
وسأبتسم .. 
اتمنى ان اعيش بنصف روح هذه اللحظه على ان اعيش روحاً كامله 
لاتستطيع النظر الى الخلف لأنه سيخيفها ذلك .. 
اتمنى ان اعيش بنصف قلب .. على ان اعير قلبي لأحد .. 
كيف لا اصطدم بنفسي في كل مره ؟ 
لربما بعض الأسئله لايمكن الاجابه عنها في يوم واحد او سنة واحده .. 
وحدها الايام تعرف كيف تجيب ذلك .. 
وحدها الايام ستريك ستجعلك تدفع ثمن اجوبة لأسئلة ماكان يجب ان تطرحها يوماً .. 
كان من الافضل لك دوماً ان تمضي بلا اجابه .. 

10 نوفمبر, 2011

من اين لي ؟!









مساء بدايات الشتاء .. 
وكعادته يأتي محملاً بالكثير في اوله .. 
هذه الليله اتاني محملاً بالصمت .. 
صمته مريب كصمت الأثار القديمه .. 
حتى الاشجار لاتجعلها الرياح تصدر اصواتاً كعادتها .. 
تمنيت لو ان الرياح عبثت بها لتجعلها ترقص .. 
ربما  يخفف ذلك من وطأة الحزن بداخلي .. 
لم اشعر برغبة ملحة ف الكلام كما اشعر بها الان .. 
اود ان اثرثر كما لم اثرثر من قبل .. 
كالنساء الفارغات .. كـ الرجال العاطلين في البيوت .. 
اود الكلام كما لو كانت هذه فرصتي الأخيره في الكلام .. 
اود لو اجد شخصاً واحداً يستطيع بعد ان اثرثر ان يفك طلاسمي الخفيه .. 
ان يجيب ان سألته مابال الصمت اصبح مريباً هكذا .. 
الجو مازال مخيفاً وثرثرتي مع احدهم هي السبيل الوحيد لأنسى تلك المخاوف .. 
ثرثرت مع نصف من اعرفهم ولا ازال صامته .. خائفه .. ارقب شجرةً تأبى التمايل .. 
نعم .. لم اعد اكتب .. واجد صعوبةً في ان اكتب .. 
لكني في كل مره اشعر بشيء يجعلني اكتب لاتتوقف الحياة عن ابتلاع كلماتي .. 
قد سُألت مرةً لما تبدو كلماتي هكذا .. ؟ 
رماديه .. صامته .. وكأنها كتبت على ضوء شمعة لا انارة العصر الحديث .. 
هنا ياقارئي العزيز لن تجد عملاً اصنعه لأصل الى شيء .. 
وهذه الطريقه في الكتابه ليست سوى تفكيري .. 
انا اشغل تفكيري فقط حين اكتب .. لست اؤلف قصةً قصيره ولست اكتب خاطره .. 
انا افكر وقد لايحتوي عقلي غالباً على اي منطق كما يمكن الا يحتوي هذا الكلام 
على فكرة واضحه ! 
كل ماتقرأه هنا هو الأنا في لحظة تفكير مشوشه ليست دائماً من تجربة واقعيه .. 
واخر ما استطيع ان اعد به هو ان اكتب بطريقة جيده .. 
في الواقع انا لا اكتب جيداً .. الا حين اكون مشوشه .. 
او لربما استخدم الكتابة لأدون مشاهد تاريخ مدينة ليس لها وجود ..
خاليه من الأوكسجين تماماً .. معبأةٌ بالفراغ .. 
شعبها افكار ٌلا يملون التناقض والتأمل والعناد .. 
لايعرفون النوم ابداً .. رغم كونهم يستندون على جدارٍ من نعاس .. 
ولربما ضاعت مدينتي وسط الزحام .. 
كانت مدينه .. نصف مدينه .. رصيف مدينه .. ضاعت مدينه !! 
لا اعلم اين اضعتها اخر مره .. 
ولازلت ادور هنا ادون تاريخ مدينة ضاعت قبل ان تتحرر  .. 
لم احمل يوماً توقيعاً غير تلك الكلمات .. 
الليله اشعر وكأنني اكتب بيد واحده .. 
افتقد يدي الأخرى .. 
من اين لي بيد لاتخذلني عندما تثير الوجوه الذعر .. 
وحين تصدر جدران العزله اصواتاً تسخر مني .. ؟ 
من اين لي بيد تهزها معي لينهار الجدار الأول .. الثاني .. الثالث .. 
ويخرج الصمت من النوافذ الخلفيه هارباً .. 
لـ يهطل المطر وسط غرفتي لا خارجها .. 

26 أغسطس, 2011

حرف مكسور ..






لربما الأحداث الكثيره تجعل من ارواحنا لاتمسك بطرف خيط واحد .. 
تبقى هائمه لحين ان تتوقف كل الأحداث فلاتجد اتجاه واحد تسلكه بعدها ,
اصبح العالم بألف طريق وتفرعات كثيره لا اعرف ايها اسلك .. 
اركض طويلاً ولا ينتهي الطريق ابدا .. 
اتحسسني كـ كرة صوف تائه على طريق لايحويه الا الريح وكما تريد الريح 
تتحدرج الكره .. 
الكثير مني قد تقلص .. والقليل الباقي اراه يتطاير في الهواء .. 
الحرف قد كُسر مني يليه الجناح والعقل .. !


وبهذا انهي حرفي المكسور .. بهذا انهي صباحي .. 
صباحك افضل قارئي .. وكل الصباح لك .. 

24 مايو, 2011

ولادة النرجس ..










كُتبت بتاريخ :
29/ 5 / 1430 



هذا الصباح كان مختلفاً .. 
ليس لأنه يوم اجازتي وسط الأسبوع .. 
ولا لكوني قد نمت لوقتٍ متأخر واستيقضت على صوت التلفاز المزعج .. 


بل لولادة اجمل زهرة لم ارها بعد .. 
كانت تقطنُ رحم المسك لـ 9 اشهر واكثر .. 
بقيت انتظر دخولها لعالمنا منذ كانت نطفة لم تتشكل براعمها .. 
واخيراً جاء الصباح الذي اكون فيه الخآله هناء .. 
صحيح انني لست خآلة بـ الدم ولكنيّ الخآله الروحيه وهذا بالنسبة لي يكفي .. 
سأجمع بعضاً من الحكمه وقليلاً من الحب والكثير من الذكاء .. 
لأزرعها بأول طفلة احبها قبل ان اراها .. 
ولدت اليوم ابنة جزء من روحي .. ابنة صديقتي الحبيبه  .. 
لم اكن اعرف ان تلك الصغيرة الشقيه والتي لم يفت على ولادتها يوماً واحداً 
لها كل هذه الضجه بداخلي .. ! 
منذ استيقضت وانا في حركةٍ مستمره ارتب اوقات رؤيتها واجمع اعذار غيابي
لأهرب من محاضراتي واكون بالقرب منها .. 
لم تفارق الأبتسامة وجهي منذ استيقضت وكأنها طفلتي انا .. 
اتصدق ياقارئي انني لم انم لأني سأراها غداً صباحاً .. 
اشعر بالشوق الكبير لها .. لأحملها والقنها اول درس قبل اي احدٍ آخر .. 
لأقرأ آيات وانفث بوجهها الجميل وادعوا الله ان تكون الأكثر حظاً في هذه الحياة .. 
ان تبقى الأبتسامة موطن شفتيها  .. 
رغم خوفي الشديد من فكرة حملها وكأنيّ بطفلةٍ تحمل طفله .. 
الا اني سـ اصرّ كالأطفال على حملها حتى وان منعتني صديقتي .. 
سأبكي ولن تحتمل رؤية دموعي هههههههههه .. 


الى زهرة النرجس : 
لا ادري ياحبيبتي هل ستكبرين وانا على قيد الحياة ام تكبرين وانا في مكانٍ 
بعيد لا اصل فيه لأذنيك واهمس لك بكل ما اريد .. 
لكن ان بلغت عمر الخامسه عشر ستدلك والدتك على هذه الصفحه .. 
فأقرأي بطاقة عبور حياتنا القصيره : 


ان ضآق خآطرك يوماً وشعرتي بالعالم لايتسع لرغبةٍ صغيرة تمنيتها ولم تتحقق 
فـ تذكري ان الحياة ياطفلتي لاتأتي كُلها شد ولا كلها مد فـ احسني الشد والمدّ في 
كل شيء وسأضمن لك منذ الأن انك ستكونين الأكثر سعادةً ورضى .. 


واخيراً .. 
الى رفيقتي الأم .. جعلها الله من مواليد السعآده لقلبك وقلبها .. 
ان كُنت تتسائلين لما كتبت أهداءً أخيراً لك سـ ابتسم واخبرك 
بأن النهايات دائماً تعني البداية ولا طريق بدون بداية .. 
لذا تذكري انك بدايةٌ لكل شيء يعبر لي .. 
واولها شعوري كـ خآلة فشكراً لك .. 


378