الأربعاء، 25 مارس، 2009

ذكرياتٍ مشـوشـة ..









فتحت عينايّ لأجد الوقت قد تأخر ..
تختلط ذكرياتي لتكون جسراً مقيتاً اكره عبوره ..
ان تكبت هماً عظيماً بداخلك وتبتسم امرٌ يجعل خلايا عقلك تشتعل ثم تموت كل آخر ليله ..
في الخفاء يصنع الشوق لعبته ويمد الزمن الفائض له يده ..
قدّ شق علي الوجد والشجن حتى انكسرت كغصن زيتونٍ يابس ..
اعود في كل ليلة الى الخفاء حيث الشوق يلعب لعبته ..
أحتاج للجلوس إلى كُل نساء العالم لأفهم كيف يبسطن الحياة وكيف يعشنهادون أن يكترثن لما اكترث له انا !
دائماً ما أنظر إلى حياتي على أنها رسمتُ طفل ..وجوه بلا ملامح .. وأشجار بلا ثمار ..
وطيور بلا أجنحه .. ودوائر معوجه .. كنت ارى نفسي انسانه مشتته تجمع نفسها في كل درب ..
وفي نفس الوقت كنت أقر بأن ما في داخلي يختلف ..
وبأني أستطيع أن أرى حياتي كوجه طفل .. نعم وجه طفل ..مبتسم ..
ضاحك باستمرار .. يتمتم بكلمات رائعة غير مفهومه ..
وهو يصرّ عليها فيعيدها إلى أنيفهم من حوله معناها .. فينتصر ..
ذكريات مشوشه وكأنها تلفاز لم يبرمج ..
مرت سنه ونصف وكأنني البارحه في الفصل ..
وابتهال تطل عليّ من زجاجة الباب لتطمئن انني موجوده ..
كأنها البارحه وانا اقف برداء التخرج في المسيره ..
وجميع من في المسيره توجهت انظارهن للزائرات ..
كل واحده تبحث عن والدتها .. وانا ابحث عن ابتهال ..
وكأنها البارحه وانا اقدم اوراقي للجامعه وصديقتي ابتهال كعادتها معي في هاتفي
اخبرها عن تفاصيل المبنى والأقسام وحتى غضبي من موظفة الأمن ..
لما في كل الذكريات التي تجمعني بها تكون في الجهة اليمنى من الصورة ...؟
اكيدة انا انها تفعل ذلك عمداً لأفتقدها هذه اللحظه ..
لأفتقد احتضانها لي حين اكون في قمة حزني .. حتى لو خانتني قدماي في لحظه ..
لو خانني حظي في لحظه ..لو خانني الآخرون في لحظه ..
تكون هي اقرب كتفٍ اتكئ عليه .. !
خمس سنوات وحياتي بوجودها مختلفه ..
اتذكر لحظات قد قلت لها يوماً لما لاتكتبين لي ؟
كانت عينيها تنظر لي بحنان كبير ..
تخونني الأحرف ياحبيبتي فلا اعرف ما اكتب لك ..
فـ انا لست مثلك ماهره بترتيب المشاعر والتعبير عنها ..

نعم تخونك الأحرف يا صديقتي .. ! والرجال كذلك .. !
والحظ غالباً يفعل مثلهم ..!
اليس الحظ من ابعدني عنك .. ؟
اليس الحظ من اجبرني ان ابتعد عنه ؟
فمن لايخون هذه الأيام ...؟!
أنبحث عن عالمٍ آخر .. لا يكذب ولا يخون ..!؟
و إن وجدناه ..هل سنتمكن من التأقلم معه ..!؟
بعدما تشربت أوردتنا الخيانة .. و اعتادت أرواحنا الزيف ..
حتى أصبحا جزءاً من أماسينا المغلفة بالدموع ..!!
ابتهال .. اخبريني .. اترينني مثلهم خائنه ..؟
يقول بأنني لا اشعر .. بأنني لا اعرف معنى الغيره ..
يقول بأنني لا اعرف سوى اللعب ..

انتي ابداً لاتكذبين .. ابداً لاتزيفين وقائعي ..
يؤرقني هذا الأمر كثيراً ..!!
يشعل ليالي بالسهر ..!!
هل أنا مجرد خائنه أخرى ؟
من ضمن المخلوقات المتلبسة بالخيانة ..؟!
ولما لا أكون منهم .. لا شيء مستبعد .. لا شيء مستحيل ..!!
حين هاتفتك بالأمس بقيت كلماتك ترن على مسمعي ..

وابتسمت من قلب للمره الأولى منذ اسبوع ..!
حين تذكرت انك الوحيده التي شهدت كُل حماقاتي ..
وصبرت على شيطنتي ومراهقتي والاعيبي الكثيره ..
شهدت نضجي واعتدالي وزادتني علماً بكل ما اجهله ..

شهدت كل بكائي على اشخاص احرقتهم واطفئتهم كالجمر ..
اتذكرين مديرتي .. اتذكرين صراخها بوجهي ..عبس عيناها .. احمرار وجهها ..
شيء لم اعترف به قبلاً ..
نعم كنت خائفه حينها لكنني حين لمحت ابتسامتك لي خلف كواليس مكتبها ..
شعرت انني بخير .. ومضيت اناقشها حتى جعلتها تضحك وقبل ذلك تقتنع ..
منك تعلمت كيف اناقش بعقلي واجحفهم ..
ومنك تعلمت ان اكون قويه لأجعلهم يحترمون شخصيتي ..
ومنك تعلمت انه لا احد يستحق ان ابكي لأجله ..
آهـ ياصديقتي ..

تعبت اليوم من اشلائي الملقاة على قارعة الذاكره ..
من الذكريات التي تفتق أوردتي لتفوح رائحة الماضي ..!!
آهـٍ يا صديقتي ..
من الموت الذي لا تستره القبور ..!!

من القبور التي تنبذ الأجساد ..!!
من الأرواح العالقة بين البارحة و الغد ..!!
من الأصوات المتضاربة في ذهني ..!!
من الضحكات الملطخة بالكذب ..!!
آهـٍ يا صديقتي ..
من الحضن الذي اركض له .. !!
لأجد نفسي اركض الى اللا مكان .. !
مؤمنه انا بنهاية الطريق مؤمنه ياصديقتي كثيراً ..
فـ نهاية الطريق هو بداية الحياة .. حيث اوّرقّ احلامي واحلامك الصغيره ..
وارتبها على رف الذكريات .. واصعد معك بطمأنينه للسماء .
. لنملأ سلالنا بالغيوم .. ونعود محملين بالرضى ..
حيث تسكن ارواحنا بسلام وتستقر داخل اجسادنا ..
بعد ان اعياني التخبط بين الواقع والخيال ..
حتماً هناك نهاية ياحبيبتي .. فنحن نحيا للنهايات فقط ..
اتدرين .. لا اريد للنهايه ان تكون سعيده .. يكفيني ان تكون مريحةً فقط .. !
اُحبك .. وسأراكِ حتماً ..

الاثنين، 23 مارس، 2009

طقـوسٌ معلـنه ..







استيقضت بصعوبه اليوم ..

رغم ان النعاس لايغالبني لكنيّ كنت افضل امان فراشي ..

اشعر وكأنني خاليه من اي مناعه وسأسقط من نسمة هواء ..

تعب شديد ينهكني ومع ذلك رفعت رأسي عن الوساده لأستقبل صباحاً جديداً ..

كانت ليلة امس سقطة مزاجٍ قويه .. ملامح الغياب لا تبهت صدفة ..

آه لو انني اعود للوراء مسافة حلم واحد .. تُرى كم سأستبدل مني ؟
جاء في الحلم قبل ان استيقض .. انني عبرت الحياة مرتين .. واضئت مسلكاً خاصاً بي ..

وانني طويت العمر معه بلا توقف .. وما انفتقت بيننا خطوة واحده ..
قد اخبرني شخصٌ يوماً ان الحزن لايقبل القسمه على قلبين ..

نعم كانت قاعده صحيحه لم استطع تصديقها .. ها انا افرح مع الآخرين ..

وادّخر الحزن لي وحديّ ..

احاول حبس نظرةً كانت تودي بفضيحه الغياب .. الغياب .. ومنذ متى كان الغياب يعنيني ؟

يبدو ان الوجوه البعيده دوماً تكون فاتنه كما الأمنيات ..

اقيس اليوم حجم مسافة الوصول اليها فـ ارتعب .. !
افتقد لكل شيء صغير يتغير في حياتي .. افتقد خادمتنا التي سافرت اليوم ..

صحيح انني كنت اراها غريبة الأطوار احياناً ..

وسمعت ايضاً انها تخطط لعمليات سحر لي بل لنا جميعاً .. لكنني مع هذا سأفتقدها ..

كانت كثيرة الحركه .. تلبي ندائاتي دائماً ..

حتى حين اكون في قمة غضبي اجدها تحاول تهدئة الموقف ..

ويكفي بعد كل هذا انها حنونةً على والدتي جداً .. حين اقتربت لتودعني كانت تمد كفها لي بخجل ..

كانت عينيها حمراء كالدم آثآر بكاء شديد ..

كنت اعلم ان كلهن يجدن تمثيل دور الحزينات عند الوداع ..

لكنني رغم هذا ضممتها بشده لصدري ..

ولا اعلم لما كنت اردد لها " ستكونين بخير "

وكأنني شعرت بها خائفه من حياة جديده ستعيشها ..

بعد ان سافرت في فقر موجع .. لتعود ومعها حفنةً من المال وبيت جديد وعريس ينتظر ..

من عمل مجهد لحياة جديده .. امرٌ يبعث التوتر للنفس ..
خرجت بالأمس للمقهى أحاول ممارسة شيء يعيدني الى جادة الواقع ..

بقيت ارقب مجموعة من النسوة كنّ مبتهجات بالمطر ..

جلست في زاوية المكان وبقيت اشرب قهوتي بصمتّ ..

اتأملهن من نافذة ضجري .. ركبت موجاتهن .. تسلقت امزجتهن .. تلونت بأصباغهن ..

لكن الغريب اني استيقضت هذا الصبآح ووجدتني ماغادرت سرير كسلي الدماغي ..

وكأنني لم ابرح مكاني بالأمس .. !مزاجي لم يتغير .. وصمتيّ لم يتغير ..

عرفت انيّ ماخُلقت الا للركض بين السطور .. والعزف بأصابعي على مفاتيح الكيبورد ..

هُنا احكي ما اشاء .. وابكي كيفما اشاء .. واودع من اشاء ..

وانيّ لا اكون على طبيعتي الا على صدر ورقٍ ابيض .. !

وان الصباحات التقليديه ليست على مقاسي الملول ..

احياناً اتمنى ان اقول لصديقتي اشياء كثيره .. واجدني افقد صوتي فجأه ..

يحجبني دوماً يقينٌ ان كل ما وددت قوله لم يحن وقته بعد ..

يبدو لي ان العالم كله قد استنزف مواعيده .. وحدي مازلت مؤمنه بـ حقيقة المصادفه ..

ها انا انتظر صدفةً تصطادني لتحولني كائناً مضاداً لرصاص الذاكره ..

او بحيرةً اصطاد منها ضحكاتٍ قصيره ..
يبدو لي ان امنياتي كل آخر شتاء تتجدد سنةً عن اخرى ..

لكن من يلومني عليها ( انه الشتاء! ) هكذا اشتهى قلبي في اواخره ..

وما الشتاء ياقارئي الا حالة اشتـهاء .. !

فهو الفصل الوحيد الذي اكتب به وخلفي سماء تئن ..

وامامي ذاكرة تشرب كل الفصول دفعةً واحده ..

استقبل فيه وجوهاً تطل منها احزانٌ صيفيه ..

تسقط في برد الشتاء وتنطفئ .. فيه اسافر مع اشخاصٍ عديده واعود معها بدوني ..

الشتاء بالنسبة لي هو حزنٌ يولد كل يوم ..

ويكبر كل عاآم وشيء مفقود لآ يأتي معه ..

فيه استيقض كل ليله اتلصص على قلبي لأجده يتسكع في جسدٍ آخر ..

فيه اكنس صندوق اوهامي لأكتشف عائلة احلام منسيه كنت قد انشأتها خلال مغامرةٍ صيفيه ..

اخجل من الأعتراف بنسبتها اليّ .. فـ اغلق ذاكرتي فوراً ..


كنت احتسي الشاي بعد محاضرتي الثانيه اليوم ..

تبقى ساعه من الوقت على الخروج ..

احترت ما افعله فيها فجلست في مكانٍ حرصت ان يكون فردياً ولا يتسع لسواي ..

اخترت الركون الى العزله وتمنيت ان لاتراني فتاة اعرفها لتجلس بجانبي ..

فمزاجي لا يحتمل الحديث الفارغ ابداً ..

وحيدة تختلس كل الطاولات المجاوره بمن فيها ملامحي ..

وانا كمن لاترى شيئاً امارس الكتابه بطقوس معلنه ..

مادمت اكتب فـ انا بخير رغم كل النظريات المخالفه للكتابه ..

فـ ان اكتب معناه ان ابقى في حالة قلق دائم ولكنه قلق لذيذ ..

وعوز دائم وفقدٍ دائم ونقصٍ لايكتمل بلقاء ابداً ..

رغم ان الجميع كان يراني صامته تلك اللحظات ..

الا انني حين اكتب فـ انا استنطق الصمت ليصبح سحابة ثرثره ..

لا أعرف كثيرين تستهويهم الكتابة الصباحية مثلي .. قليل جداً ما كتبته ليلاً ..

و غالباً هو امتداد لزحفٍ صباحي قدرة الصباح على إدهاشي كبيرة ..!

يشتبكُ مع مطامع قلبي السريّة دون إثارةٍ للشبهة !في الصباح تمتلئ احزاني بأناقةٍ مفرطه ..

تستحيل كلها انحناءةً مهذبه لحضرة مزاجي !

رُحت اكتب واكتب بلا توقف حتى بللتني نشوة بكاء ..

حتى غشاني ظل الرجل المستحيل في حياتي ..

طريقي غير معبد والف خطوة في قدمي ترفض ان تستدير ..

اسدلت شعري على وجهي لأمسح ماسقط مني .. ولكنها ابت التوقف !

كـ مطر معطل يربكه الغيم فيعيد اللقطة الف مرة ..

لأضع رأسي على الطاوله محاولةً التظاهر بالنوم ..

حتى يختفي كل من حولي الى بوابة الخروج ..

تباً .. كان يوماً مزدحم ! دوماً وابداً كنت اكره الزحام ..

فهو لا يحترم الخصوصيه ..

وضعت نظارتي الشمسيه لتحجب عيناي عن الجميع ..

وحرصت على ترك مسافه فارغه بيني وبينهم..

حتى خرجت ..

,
لعلّ غداً يكون افضل ..

السبت، 21 مارس، 2009

تحت ايّ مسـمى ؟ !





صباح اللون الرمادي وأشعة الشمس القصيرة صباحي ان اقف امام هذه الصفحه احاول ان اكتب منذ ثلاث ليالٍ ولم استطع .. وكأن الأبجديةَ كُلها اذعنت وخضعت لهمومي .. بل ورفعت الرآية البيضاء امامها .. صباح يقف على أعتابه ذكريات تأبى الرحيل صباح العتب إلى تلك الروح الغائبة صباحٌ غريب الاطوار...

لايمكنني ان اجزم انه جيد ام سيء مع انني بالعاده اُقدر ان يومي جميل ام تَعسّ... منذ اطلالات الصباح الباكر...!!!
منذ اليوم .. بل منذ هذا الصباح لن ادع شيئاً يمر على عقلي مرور الكرام .. لن اكون تلك الساذجه المتغاضيه عن كل الأمور .. سأضع حداً لكل شيء يؤذيني .. وسأضع حداً للأشخاص الذين اهتم بهم .. لأجد اهتمامي الشديد ملقى في اقرب سلة مهملات .. لكل شيء حدّ في هذه الحياة .. كل شيء .. !
اما انا فأعصابي تعدت مدتها الزمنيه لحدودها منذ زمن بعيد .. بل والأدهى انني اتغاضى حتى وقت قريب .. رغم كل الضغوط التي تُمارس على ذهني .. الا انني بقيت اتغاضى فقط لأنعم بلحظ استرخاء .. لكن ... تباً لأتوقف عن كلمة ( لكن ) هذه .. فهي تفقدني عقلي !
لما علي دائماً ان اضع استثنائات للأمور .. !واستثنائات لبعض الأشخاص .. !واستثنائات لبعض الكلمات الجارحه .. !
لما .. لما ؟؟
هل لأنها من اشخاص احبهم ؟ ! هل لأنني لا اريد لصورهم الجميله ان تنكسر بداخلي فلا اعود اراهم كالسابق من جديد ؟!
وماذا في ذلك ..؟ ماذا ؟ الا يستحقون ؟ اليس هذا من صنيع ايديهم ؟
لم يتكبدو عناء مراعات القليل .. فقط القليل من مايحصل لي او ماقد حصل .. او ماسيحصل .. وفيما عدا ذلك .. تُعد الزلات البسيطه مني والتي لا تمسهم بـ صله .. كبيره .. عظيمه .. لاتُغتفر .. ولا تُنسى ..
لما علي انا فقط ان اسامح ؟ لما علي ان احاول في كل مره ان اصلح ؟
لما لا اترك كل شيء خلف ظهري واتركهم للأيام تريهم كيف هي الحياة بعدي ..لِـ يجدو من يُحِبهم كما احببت !لِـ يجدو من يصدِقهم كما كنت اصدِق معهم !
لا احتمل المزيد من الضغط .. اكاد انفجر ان لم انهي كل شيء والأن ! كــــــــــل شــــــــــيء ..
لن احتمل كلمه جديده توجه لي بكل وقاحه .. لأني سأنفجر .. لن اتحمل تطفل هذا المتصابي وكأنه ولي امري .. لأني سأنفجر .. لن اتحمل قرارات هؤلاء الحمقى تصوب نحوي لأنفذها .. وانا التي تعلم ماهي النوايا .. ! لأني سأنفجر .. لن اتحمل حقيبتي التي افرغتها وعبئتها لأربع مرات حتى الأن .. فقط لأن القرار ليس بيدي .. لأني سأنفجر .. لن اتحمل رؤية والدتي تدخل وتخرج بلا اي تعابير .. وانا اذوب مرضاً وضعفاً امام عينيها .. وهي لا تتكلم .. ولاتنبس بحرف .. لأني سأنغجر.. لن اتحمل اسلوب اقرب من لي وهي تستقبل المي الشديد بكل برود .. لتقول في نهاية الأمر .. ( انتي لاتستطيعين الأستيعاب كيف ان حياتي تغيرت ! ) وانا التي ما طلبت المساعده من احدٍ يوماً وعززت ودمعتي عن كل عين .. تقولها لي وتطالبني بأن اتكلم معها بشكل عادي .. وكأن شيئاً لم يحصل ..
ســـــأنفجر .. سأنفجر ..
لااا .. في الحقيقه لن انفجر .. فليس لدي القدره حتى على الأنفجار .. اصبحت هشه .. اضعف من ان انفجر .. سأغمض عيني فقط .. وابتعد عن هذا الضجيج .. سأختفي .. اتمنى حقاً ان اختفي .. فلا اراهم ابداً .. لا ارغب برؤية وجوهههم ..فيها من الحده مايشرحني حتى الموت ..
صباحي ليل لم ينته .. صباحي إرهاق سهر ..صباح أنام فيه وأصحو فيه بعد الغروب..صباح القلق وانتظار القرارتأنا على مفترق طرق !صباح .. على شفا .. الحرقه واتصالات .. للقدوم . والحضور .. والاعتذار وغيرهاليوم لا أريد أن أكلم (( أحداً )) حتى يصفو هذا المزاج
هناك ذكرى ما تتغلغل بفكري..شيئا فشيئا ..تستعمر قلبي وتحتله بالكامل..هل سمعت ياقارئي بأنسانة تعيش بداخل نفسها دهراً ؟ بـ حفنة ذكريات و الم .. هي انا ..
اشعر بأحتقان عينيّ من شدة البكاء .. سأنام نوماً طويلاً قبل ان تأتي صديقتي لتشاركني ليلتي القادمه .. علها تخبرني مايمكنني ان افعله في هذه الفوضى العارمه .. او علها تحتضن ماتبقى منيّ وتجمع القليل منه .. اما معضمه فقد ذهب .. الى اين لا ادري .. !؟ لكنه ذهب .. ولن يعود ابداً ..
الذكريات / هي الوحيدة التي سوف أخذها معي ..والصوت الطويل الذي لا ينقطع لكي أموت وأنا أحتفظ به بدموعي
الأرض سوداءٌ ونحيلة وطويلة أتمنى فقط أن تعرقلني
لكي أعود وأحتفظ بتلكَ الأحلام عميقاً بداخلي
ابداً لن اعود الى الطريق الحميم .. ابداً




نصيحة صغيره لا اقصد بها احداً معيناً :
إن لم تكن طبيباً ... فلا تغامر بلمس جرّآحات الآخرين لأنك إن لم تقدر على شفائها فسوف تُدميها حتماً وستكون الآلام عصيبه
فـ كن حذراً ياقارئي كُل الحذر ..

ازمة وجوديه ..









اي صباح انتظر ؟ وانا التي تمزقت عدة مرات لأصلح كل صباح .. ولا زلت بنظر اقرب انسانةٍ لدي ممزقه ..مجهولة الهويه .. لستُ الشخصيه التي تعرفها .. عزيزتي .. قراراتكِ تتعدى حدود دائرتي .. ودائرتي بالكاد تسعني .. بالكاد اتنفس .. يبدو لي انني لم اعش الحياة الحقيقيه بعد وها انا امام بابها المفتوح على مصرعه .. لم يفهمني احد ابداً .. لا احد .. وها انا اليوم اوضب حقبيتي واجمع اشلائي في رحلة سفر بعيده .. لعالم مختلف .. واشخاص مختلفه .. والأهم .. لمستقبل مختلف ..ويبدو لي انني لا اعود لأخبر احداً عن التفاصيل المثيره سوى صفحة مذكراتي تلك ..
علاقتي بمذكراتي سيئة لدرجة فريدةفأنا لا أقربها إلا لأتقيأ فيها إحباطي و غضبي و انكساري
قلمي لا يرقص على صفحاتها إلا رقصاً قبلياً عنيفاً
لكننا لا نفترق .. ليس لأنني بحاجة دوماً لوعاء لكلماتي بل لأن علاقتنا هذه كعلاقة صانع الأحذية بالكعوب الحمراء الرفيعة لقد صنعت هذه الصفحه المقيته بنفسي ..
جمعت صورها ورتبت كلماتها وغلفتها لتصبح كتاباً ..
لذا فـ مذكراتي تشبهنيفوضوية ، كئيبة ، مريضة ، دقيقه ، ساخرة ، بريئة ، معادية للمنطق هلوسة فحسباني مصدومه من الجميع هُنا .. فضلت الهرب بالبقايا المتبقيه مني عن البقاء في هذا العالم
اشعر بأنني استيقضت على واقع مُرّ .. والأمر منه ان كل من فضلته وجعلته في مقدمة حياتي .. حين احتجته ..
ادار ظهره لي ومثل دور المنشغل ومنهم المنصدم والآخر ليس بيده حيله ..
والباقين مضوا في حياتهم لا يعبئون لشيء ..
أني أغتال أفكاري و أدور في هذا الفضاء الفسيح لأجد كل شيء يكرر نفسهلكن الفرق هو أن الألم في كل مرة يبدو جديداً و مختلفاً و فريداًكل الكلام المفلسف و حملات التشجيع التي أقوم بها لا تستطيع أن تغير موقفاً واحداً قد حصلحتى صديقتي المقربه .. مُت بنظرها لتدير ظهرها وتمضي .. حين وقفت لأرى مافلعته لم اجد سوى صراحتي حين اعتبرتها نفسي .. بضع ثوانٍ من الزحام قادرة على جعل هذه السلسلة تلتف حول عنقي لتضغط على ذلك العصفور الصغير الذي يحاول الهربعصفوري هزيل و لا يعرف الغناء ..عصفور مريض .. بل يحتضر لقد أسأت إليه كثيراً ..!عصفوري الذي ينبض بقفصي الصدري ويلفظ انفاسه الأخيره ..لا أريد خوض هذه الحياة وحدي ، ربما سأجد فسحة جميلة أضع فيها نفسيكل شيء يقول لي أن الحل بيدي لكنني لن أصمد وحدي لا أدري من هو الشخص الذي سيزيد صموديأو ما الذي بوسعه أن يفعل حتى يزيده ..!لا اعرف ماذا سأفعل .. لا اعرف .. اني اقف في مفترق الطريق وحدي ولا ادري اين اصير ..
المرض و النقص و الاهتراء و الغربة و الغرابة و البلاهة و الفظاظة و النفاق و الحقد و الكذب و الخوف و الجبن و الضعف و الطمع و الجحود و النسياناين انا من كل هذا .. أنا أكتب الآن فقط ليكون لدي شيء أفعلهفأنا أنتظر .. أنتظر فحسب أنهكني هذا الانتظار السخيف .. من أنتظر ؟و لِمَ ؟لن يكون هناك معجزات في هذه ..لقد امتلأتُ جروحاً و خدوشاً و لم أكلّ .. أتراني في طريقي إلى ..الـ ما هو ؟ متعبة و لا أجد إليّ سبيلا
كم أريد أن أتقيأ كل مشاعري الغبية و أمشي بهدوء ..دون لهفة أو انتظارلكني لا أجد هذا الالتياع الهزيل سوى في انتظاري و لهفتي حقاً أنا معطوبة و بي من الخلل ما لا يمكن إصلاحه بكلمة ..هكذا وبلا اسباب اصبحت منتهية الصلاحية امام الجميع ..
حتى من ظننتها تعرفني اصبحت لاتعرفني .. يا رب إنهم لا يعرفونني .. أنت فقط ..
كل ما نثرته يتجمع في سقف حلقي كرة شعر بغيضة شفرة موس لئيمة و لا أستطيع أن اتقيأ ..!
أنا لست متذمرة ، لكن كل شيء يشعرني بالذنب سئمت هذه الحلقة المفرغة ..
ذنب يولد المزيد من الذنب و عزلة تولد المزيد منها ..كل شيء يبهت .. تباً .. !! في لحظة انهيار واحده .. اسقط بين اوراقي المتناثره ..فأبكي مثل صبي في التاسعة ..أمام دراجته المعطوبة ..في أجمل أيام الصيفيتكاثف الضجيج و ينسج حيطاناً سميكةً حولي ..
تجرّ الأصوات أجزائي و تذهب بها بعيداً عنيتتداخل و تنغمس في عينيّ تطفئني .. و تضربني
لأعود واجمع بقاياي المبعثره واسأل نفسي في نهاية المطاف .. تُرى ماذنبي لأعيش هكذا ..
ماذنبي لأنفى في كل فترةٍ زمنيه .. لأجد نفسي في مكان جديد .. اعيد ترتيب حياتي ..
ويضيع الوقت بين الأنتقال والترتيب .. ولا اجد الوقت لأفكر اين انا من كل هذا !
لا أدري كيف دخلتها و لا كيف أخرج منها ..دوامة الأصوات و الأشكال الميتة تفتتني و تعصرني في نوبة مستمرة من الوجعو أنا لا أرد .. ويبقى كبريائي والصمتّ هو كل ما امتلكه ..
كلماتي تتكسر و تتلاشى و يموت فيها معناها و أنا لا أرد ..فماذا افعل بردي الذي لا يغير شيئاً ..
لا جواب لدي لهذا الموت الذي يتسلل إلي ..أصابعي المتيبسة لا تتمخض سوى كلمات تحتضر ..
تجرح هذه الصفحه ثم تموتو كأن مهمتها أن تخرج لتجرح .. و تموت ..
صخرة كبيرة سوداء ترقد على صدريلأول مره اسأل نفسي ترى كيف نكتب عن الألم ..؟
أنا أتألم .. أحتضر .. و أخافليست سوى مجرد كلماتو لا شيء يتغير ..لا أدري أين أنا و لا أين سأكون و لا أين يجب أن أكون و لا كيف يجب أن أكونلا أعلم لنفسي سوى صفة العجز المطلق المقيت الذي يخنقني ..لا اعرف ماذا افعل .. لا اعرف ..

امنيه ..

لازلت ابحث عن ذاتي صبيحة كل جمعه
لو قايضني الله بساعة على البحر وحدي في بداية هذا الصباح ..
مقابل ذكرياتي وطفولتي لقبلت ..
اقرأ فيها سورة الكهف بهدوء .. وبلآ ضوضاء ممن حولي ..

بعيداً عن جميع الصور ..
اشعر بحاجة الى مقابلة صديقتي لمرة وحيدة ..
بعدها تذهب كل واحدةٍ منا في سبيلهانتحدث بدون حواجز ولا أحكام مُسبقة .. ولا تقييمات .. !
فقط نعتمد على الطيبة التي وضعها الله في قلب كل كائن بشريبعدها نودع بعضنا بابتسامة وجملة :
"أنتِ من الأشخاص الذين لن أنساهم ما حييت"



ايآ قارئي ..
انني كالبالون الصغير .. اكبت الهواء جيداً ..
وما ان يتم تسخيني ..انفجر !!

لك ايتها العزيزه ..





بالرغمِ من أنكِ ترفضينَ أن أخبأ عنكِ شيئاً ياصديقتي الا انك اتيتي متأخره جداً

لأخبرك عن كل مايحصل ثم فجأه وبعد غياب طويل تنثرين كلماتك بأسلوب نفسي يتلبسني كمجرمه .. !

احاول ان لا اقوم بأي ردة فعل تجاهك ..

"أعرفكِ أكثرَ مما تعرفينَ نفسك "

لا تعتقدي أبداً بأنّ صمتي بلاهةً أو براءة
بل انيّ احاول بكل ما استطيع ان احافظ على ماتبقى منا .. !

أعرفُ جيداً أنكِ ستقرأين ولن تعتقدي ولا لواحدٍ بالمليون بأني أقصدك ..لا ياعزيزة ..

انا اقصدك انت .. انت دون غيرك ..
دعينا من كل هذا .. فأنا ابالغ بكل شيء كما تقولين لأخواتك
حتى اصبحت صورتي مخدوشه امامهم ..
اشكرك ياصديقتي .. اشكرك على كمية الألم التي ترسلينها لي حتى في غيابك ..

كم انتي مخلصه .. صدقيني .. الأشياء التي فعلتِها كان وقعها اكبر اكبر بكثير مما تتخيلين ..
آسفه لأنني وعدتكـ بأن لا اكتب عنك لكنيّ اكتشفت مؤخراً ان ماتقرأينه هُنا ..

هو المكآن الوحيد الذي تتذكرينني به .. في هامش الأشياء التي تفعلينها كل اسبوع ..
فـ لعّـل الكلآم قد وصل ..

هلوسـآتي مع حمى شديده ..






صبآح الخير .. استيقضت من نومي وانا اسعل بشده .. واشعر بحرارتي مرتفعه جداً .. احاول اطفاء الأفكار المشتعله في رأسي ..اوخزها بدبوس كما لو كانت غيمة سوداء ..
هل اقدم على ذاك الأمر ام لا اقدم عليه للأبد ؟! اركل كل الشياطين المحرضه على الأمر ..
،
،
،

انيّ أفقدهم ..
وأعلم أنهم يستحيلون إلى رمل ينساب بسهولة من بين أصابعي ..يقتلني شوق إليهم .. و يمزقني علم بالآتي ..يا رب خيب ظني .. وأجعل من صدري موطنهم ابدا .. وأبقي على أيديهم ممسكة بيدي .. آآمين ..


يحيطني احتراق دهن العود .. ورشات من Nina Ricci بللت بها روحيبقيت استرق النظر من نافذتي .. وانا ارتشف الشاي ببطئ .. كل شيء كان هادئاً .. الصباح هادئ .. الشارع هادئ ..
اتدري ياقارئي .. رغم انني مصدومه من الكثيرين هُنا .. واعلم جيداً انهم يقرأون كلماتي .. الا انني اتجاهل اساليب تغليف الأحاسيس بكلمات
كلما أقتربت من الفرح ..
يظهر من يشدني إلى أرض الوجع مجدداًيارب .. لما يملك البعض ذلك التأثير الملوث لـ امزجتنا !؟


رغم انها سنة كانت مكدسه بالأحداث .. رمضان .. وانتكاسة قلبي .. شتاء سنة جديده .. شمعه جديده .. اشخاص يختفون .. وتغيري .. سنة اخذت تختبر حجم مرونتي قبل ان ادخل العشرين هل استحق الوصول لذاك العمر ام انه علي التوقف .. تختبر قدرتي على الململه ثم التفاؤل .. مرنتني على الصبر الذي انا شبه فاشله فيه .. !

سنة همست لي كثيراً .. وبعد تجارب عديده :الوحده لاتعني الفرآغ .. ولا تعني الزحآم .. لك ان تتحدثي الأن وحدك دون ان يعتبره العالم جنون .. فما الجنون الآ ان تحدثي اشخاص لايسمعونك .. ! او لاتهتم لما تقولينه ..


هي السنه التي حزنت فيها كثيراً .. وكابرت فيها اكثر .. ضحكت فيها صخباً .. سخرت من كل شيء حتى لونيّ .. ! كلما تصارعت احداثه في ذاكرتي هششتها جميعاً .. معظمها احزنني .. ورآح يقلب الأسود في جميع الأشياء حولي


كيف يمكن لبدايةِ يومٍ سعيد كهذا أن ينتهي بهذه الطريقة ؟ لماذا ترتدي الأحلامُ دوماً رداءً بالياً من الفرحة الزائفة ؟ كيف لي ان اجلس صآمته هكذا والصخب يكاد يحطم اوعيتي الدمويه ؟؟ ولماذا ابدو قريبه من الصقيع اقرب بكثير من الأنصهار .. رغم انني سمعت صوتك قبل سآعه فقط .. ؟! وايّ شعور هذا الذي اتاني دون اذن .. ؟خيبة آمل .. صدمه .. او كره .. اياً يكن هو شيء مؤلم .. موجع .. موجع .. موجع .. والأكثر وجعاً .. انني لا استطيع اخراجه .. ولا استطيع ايضاً البوح به ..


صباح مشرق ..

مُختلف هذا الصباح .. ألا تمرّون بحالة تشعرون بها انكم ولدتم من جديد ؟!
هكذا بدون مقدمات .. او اشارات تنبئكم بذلك ..
مجرد شعوري بأن الاكسجين الذي تخللني مع انفاس الصباح الأولى شعور مختلف وطعم القهوة
يشبه ذلك الذي احسست به في اجمل مقهى زارته خطواتي ..

صباحكــم سعادة .. اودّ معانقة اي طفل ( ذوذي .. جوجو .. ميشو )
لاشيء يعادل عناق برائة طفل هذا الصباح يطهر اي شوائب بقلبي تحتاج لتنقيه ..

الجمعة، 20 مارس، 2009

صبـآح ممزق ..





صباحي اليوم بعد ليـل تفكيـر طويـ ـ ـ ـ ـ ـ ـل ومتقطع

صباح على الحافه .. ! صباح كل الأشياء الفارغه .. !

يختل توازنها ولاتسقـط ؟ عالقه على جرف هاوية .. مقيده الى الفراغ لأجل غير مسمى !
لقد نسيت هذا الوجع منذ وقت طويل .. واشعر الأن بصداعه القوي يتخللني .. صباح ضاق بي ليمتد بلا آخر ..
من انت حقاً ... ؟ وماذا اُحب فيـك ؟ لست افهم !!
صباح غيابك الذي اشعرني بأنني مفقوده وقد عدت بعد غياب حين لم يعد احد يهتم او يلحظ غيابي .. !
صباح الوجع .. لاينقطع .. كـ خرير ماء يتساقط من صنبور مهمل في زاوية منزل مهجور .. متروك لـ الغبار والحنين ..

موعودة بالفقد لشيء اجهـــله .. !

مسكونة بـ السفر لـ وجهةٍ لا اعلمها .. ! ممتلئه بالحنين لـ كل الأشياء ..
كـ من فقد ذاكرته دهراً يسكنه شوق ابدي لـشيء لا يدري كهنه ! صباح الصخب في رأسي .. صباح الأختناق بـ فراغ .. ! صباح يجمع الأشياء في رأسي لينسفها .. ! فقط لأنه لم يعد مايهم بينها ..
صباح متراكم بالأحاسيس .. حتى اختلتطت بهويتك على رأسي ! لم اعد افهم شيئاً ولا اهتم .. !
صباح لغرفتي التي اصبحت اراها اليوم بلا نوافذ .. رغم ان نوافذي كلها فوق السرير تماماً .. لكنها اليوم لاتتنفس .. !
صباحك يا انت حين افتقدك .. صباحك يانقيّ حين لا املك ان اقول شيئاً ..

صباح خوف مازال وجعه يطغى على كل شيء .. صباح الخنجر التي مازالت تحتل صدري !
صباحي اليوم لا يحتمل ادعاءات التفاؤل ! ولا وجع التشاؤم .. !
احاول ان اجعلك تبدو لا شيء .. فـ صباحي بلا شيء .. لـ كل شيء .. !
صباح يفصلني عن آخر بـ صباحات عده ..

صباح استعجله ارجوه بأن لا يأتي .. ! صباح اود لو اتخطاه لغيره دون ان امر به ..!

صباح تمنيت فقط لو ينساني لعتمة الليل ..

صباح كوني حمقاء احياناً .. وغبيه احياناً اخرى !

صباح كون البشر بعد عناء اصبحو بوضوح الكتاب .. حتى لايملك احدهم سبيلاً يتسلل منه لـ خداعي !
صباح بشاعة الأقنعه الممزقه عن وجوه غريبه !

صباح يهمس نعمة كبيره ( ان تكون غبياً احياناً ) !!
صباحك يامن اراه الأوفى .. انت اقرب من الوريد ..

سأخبرك سراً .. افتقد صباحات مضت .. حين اكون خاليه تماماً من كل قلق ..

صباحي حين ارغب بالصراخ في اذن العالم !

شيء ما لم يعد كما كان بي .. بل اشياء شتى ! لم يعد شيء كما كان !!

صباحي حين اصبح هشه , اقل الأصوات تفزعني .. !

صباح امنية تتعاظم بداخلي .. ان يتركني البشر وشأني فقط !

لا احتاج إلى أي اتهامات .. وان بقيت على قيد التنفس ..

فمازال في الزمان متسع لأن أتوه من جديد !
صباحي حين اختنق بك لأتنفس من صدر هش .. بالكاد التقط الهواء به .. !

صباح لـ قلبي حين ينقبض عليك ليصبح اصغر من قبضة يدي ..

كـ اصبح او اقل ! صباحي حين جعلتني اتقيأ فرحة الأمس ..
وتركت الوجع وحده يتراكم بداخلي حتى تراكم الى بقية اطرافي ..
صباح الخوف الذي ينتظر حى اللحظه الأخير لينفجر ..

حين لا يعود هناك مكان للتراجع .. !
فـ انت تخيفني .. تخيفني .. تخيفني ..
صباح الأمنيات البسيطه المستحيله .. كـ صوت صديقتي اتنفسه حين تغلفني الغربه ..

تطوقني اينما وليت وجهي .. !
صباح الوحدة .. حين يبتلع البكاء صوتي .. ولا اجد من يسألني مابك ؟
صباح المطر الذي انتظر هطوله ليغسلني ويعيدني طفله ..
صباح الضياع التام حتى اشتهاء الموت !
صباحي حين القي بحياتي كلها على الهاويه .. صباحي حين لا اهتم ان خسرت كل شيء ..

مرعب هو شعور اني لا اهتم !

صباح الخروج من لعبة خاسره .. كان الرهان فيها روحي وكل شيء سقط خلفها ..
صباحي رجاء الى الله /
( يارب عجل بالآخره .. سئمت الدنيا بمن فيها ..يارب لا ارجو سو جنة تجمعني بك

وبكل حبيب حيث لا يحاسبني احد على شيء )

صباح تفاؤل يهمس أن كل ذلك وجع سيطوى وينسى !صباح يستعجل حكايا ذاك التفاؤل !
صباح التمزق .. والتبعثر .. والضياع !صباح الانكسار .. والحطام ... والهشيم !
صباح الألم الذي لا اميزه الا بعد حين .. حين اسقط منهكه لأن وجعي بك يسيرني فيطغى على كل وجع آخر ..
صباح الأمتنان لصديقة اتكأ عليها وبشده .. لكنني لا اجدها للأسف .. صباح لها حين ابحث عنها في طرقات حزني كلها .. لكنها تبدو لي مفقوده بها .. صباح لها حين كنت اسكب في صدرها وجعي واتنفس منها الأمل .. صباح لها حين كان يطرق حزني قلبها دون حديث .. صباح لها حين كانت تسبق الصباح برسائلها .. !

لاشيء هنا يا انت لينقذني منك لا شيء ..
صباح السهر حين يطول .. ولاتشرق الشمس بنعاس !

صباح احساس لا يغادرني انني سبقت عمري بكثير اخذت الحياة باكراً حتى صار كل شيء بي يشيخ باكراً
صباح الحاجه التي تمزقني الى كتفك .. الكتف التي تأخذني نحو البكاء فقط ..
صباح العالم حين يبدو كـ ثقب ابره فيضيق .. رغم ذلك لا احتاج لهواء .. احتاج لثقب امارس منه الثرثره
صباحي حين لم اعد ادري اين اقف وماذا اريد !؟ صباح لـ المرآه حين اقلب نظري فيها ..

ياه لم اعد اشبهني حتى !
صباح التساؤل الطارق بألحاح في رأسي .. ( لماذا لا اتوب الى الله ؟ )
صباح لا يملك المزيد .. سوى كونه صباح فقط !
حتماً انا لا افهم تهمتي كما قلت سابقاً ... لكني ادرك العقوبه !

لسـت انا كـ التيّ يجب ان تكون ..











في غرفتي ارتب خصلات شعري واضع القليل من احمر شفاة بلون التوت ..



اتأمل ملامحي التي عادت لـ لونها بعد نوم طويل ..



افتقدته لأيام .. واستطعت التنفس بعده ..
ليلة الخميس .. كنت في قمة بريقي .. استطيع الضحك بلا حدود ..



انظر لأمي وهي تستعيد لونها الجميل .. وابتسامتها ترسم ابتسامتي ببساطه ..
ليله استطيع ان اقول عنها ( روقآآن تام )
جلست في غرفتي التي اصبحت مشتركه بيني وبين خالتي .. استمتاعي بالوقت معها مختلف ..



مختلف تماماً عن اي استمتاع .. وكأنها شخصية مكبره مني ..
كعادتي سحبت اللاب توب .. واستلقيت على فراشي واستلقت بجانبي .. كانت تهاتف صديقتها .. وبقيت استمع لأغنية فيروز وانا اقرأ بريدي حتى بريدي اراه يبتسم لي بكلمة : بريدك رايق اليوم ياحلوو ..






في هدوء الصمت .. بدأت اتأمل ذاتي الرقيقه بداخلي ..

تنقش اناملي سطور ماكنت اختزله منذ زمن في ثنايا عقلي .. اشق صمت ليلتي ( الرآيقه )

بنقرات متتاليه على ازرار لوحة المفاتيح .. هذا الليل ملكـي .. هذا الكون الفسيح مراحي
نظرت لخالتي وبقيت ابتسم .. نظرت لي وابتسمت .. ثم قالت : مالذي يسعدك اليوم ؟
اجبت وبداخلي طفل يقفز .. لا اعرف .. حقاً لا اعرف .. لكنني هذا المساء بـ طاقة اعوام مضت
لن اغادر هذا الصمت المبهج .. الا بدمعه تغسـل بقايا لامبالاهـ آلمتني .. وكلمات قاسيه جرحتني .. مضيت وتجاهلتها دون حساب .. من بين اللاسطور يتقافزون من سببوها .. اشخاص عديده ووجوهـ احببتها يوماً .. يجعلونني اتألم بصمت .. ثم اختزل الألم لأحوله الى فرح متأخر .. لحظات جميله اشعر فيها بأن روحي تجددت ..






في هذه اللحظه .. كل شيء حولي يبث الراحه ..المكان الذي يحتضنني كل يوم بحب ودفء النافذه التي يتسلل من خلالها ضوء القمر بـ استحياء ..ههههه اشعر بأنه ينحني احتراماً لمزاجي الجدران المرشوشه بلون البنفسج جسمي الممدد على السرير المملوء بملابس سهرتنا الليله انا وخالتي .. الرف الذي يجمع كتبي المتبعثره كصف جنود انتهو من القتال باكراً .. الصوفه المعترضه مساحة المكان بزهو وشاحي المرتمي عليهاالجهاز المعلن بضجيج الإنترنت الذي اقتحم حياتنا بقوة بصوت فيروز :
~ بأيام البرد و أيام الشتيو الرصيف بحيرة و الشارع غريبتجي هاك البنت من بيتها العتيقو يقلا انطريني و تنطرعالطريقو يروح و ينساها و تدبل بالشتيّ
حبيتك بالصيف .. حبيتك بالشتينطرتك بالصيف .. نطرتك بالشتيو عيونك الصيف و عيوني الشتيملقانا يا حبيبي خلف الصيف و خلف الشتي
مرقت الغريبة عطيتني رسالةكتبها حبيبي بالدمع الحزينفتحت الرسالة حروفها ضايعينو مرقت أيام و غربتنا سنينو حروف الرسالة محيها الشتيّ ~
هاتفي النقال .. وكل ماينقلني الى العالم الخارجي الهواء البارده من نافذتي المفتوحه ضحكات خالتي الحبيبه بفرح الفواحات .. والروائح العطريه ..
كل مايجسد كلـمة سكون وراحـــة ..
وصف مرتسم للمكان .. لـ اطلق عنان افكارك قارئي
بهدوء هذه الأجواء .. ورائحة الشاي بالنعناع .. افكر بـ هناء .. التي اغبطها واتمنى العوده لهاافكر بقلمي الحبيب .. وكتبي التي ابتعدت عنها .. بـ ميلادي القريب بعد شهر ونصف .. كيف سيكون ؟ وهل سأرى من احب ؟ بـ قارورة العطر الفارغه على تسريحتي .. والتي احبها اكثر من اي شيء .. افكر بـ خالي الحبيب لما اخذته الملائكه سريعاً الى السماء ؟ ربما هو الأن مع نجمه او غيمه يحدق في تفاصيليويضحك كثيراً على ترهاتي ..
افكر بـ الحب واستحالاته افكر بهذا الكون الفارغ / المكتظ

افكر في صديقاتي ومن منهن سقطت في هوة التلاشي بداخلي افكر بـ جنوني المفاجئ

وهو يطقطق عقلانيتي في مرج يديهافكر بشيخوختي القريبه البعيده ..

وبـ والدي الذي وصل بالأمس من استراليا ..

ولا زلت ممسكه بهاتفي النقال لأرسل له رساله لا اعرف ما اكتبه فيها ...؟
اوه .. يبدو لي انني سأستهلك الكثير ان بقيت على هذا الحال سأنفض وشاح تفكيري

ولـ اعيشها حياتي بـ وهمية اكثـر ..
" بطنـــــش كل ذا " وبلاش افكـر ..





ياليتني بينك وبين المضره ..
من غزة الشوكه الى سكرة الموت ..
اوليت شاورني القدر بس مره ..
ولبى مطالب رغبتي قبل مافوت ..
او ليتي لجرة مواطيك جرّه ..
احمي قدم رجلك مثل جزمة البوت ..
او ليت بيديني السعد والمسره ..
واحكم عليها عنك مالحظة تفوت ..
يفداك عمر منك يشعر بعمره ..
انتي الحياة لنفسي وردة الصوت ..




ابيات للشاعر الرائع / سعود بن بندر كتبها لأمه ..

كانت اميّ تحب ان اقرأها عليها في كل مره نتجاذب حديثاً عن الشعر .. وكنت في كل مره اقرأها لها استرق النظر لملامحها بخفيه وهي تبتسم بسعاده .. كانت تشعر بأنها المعنيه بالكلمات .. لم تمل قرائتي لقصيدته يوماً ولم امل قرائتي لها ..
اليوم .. اشعر حقاً بأنني اتمنى ان اكون بينها وبين اي شيء يضرها .. من ابسط المّ تشعر به حتى موتها ..
بل وان ينتقل كل مابها لي .. ان تأخذ صحتي .. وسعادتي .. بل وحتى سنيني ليمتد عمرها ..
وان بقيّ بعض الألم .. اتمنى ان تأخذ روحيمني لتزداد قوة روحها
..

قلب ميتّ .. وجسد بلاحيـآةٍ كـ دميـه ..


آسفـه ايها الموت .. سامحني آرجوك .. قد تعديت حدودي بعنادك
خذني .. مزقني .. حللني .. بل ابتلعنيلكنّ يكفيني من فقد الأحياء وجودهم كـ موتي
قد تقبلت كل اقداري معم بـ ابتسامه رضى
لكن ارجوك لا تأخذها مني ..
مرضها اليوم يقلقني ..
يجعلني احتبس بين الوهم والحقيقه ..
وبين افكار سوداء جمـّهكيف للمرء ان يتصالح مع الموت ؟ مع ان العمر لم ينتهي بعد .. !
يخبرونني انه لاشيء بيدي .. وان الحياة تسرق الاف الأرواح كل يوم .. فـ لما الضيق ولما الحزن ؟
اشعر بالخيط الضئيل بعقلي يشتدّ .. هل يمزحون معي ؟ هل يبدو على وجهي اثار الغباء ؟ عن اي تبلد يتكلمون ؟
عن اي شخص يتكلمون ؟
عن شخص يذوب امامي بألم ؟ عن قلب احتوى كل من انتقد حزني لأجله ؟ عن اميّ .. عن اميّ .. ! !
استطيع ان اجزم ان هذه الفتره هي الأصعب عليّ .. منذ ايام وانا حبيسة الأرق ولكنه اصبح يتفاقم بعد الأحداث الأخيره .. بعد الصداع المرير .. والوهن الشديد .. بعد التماس العطف .. والأحساس بالضعف .. بعدما رأيت اكثر الوجوه كبريائاً وقوه
بدأ يستجدي مني تلاوة القليل من ايات الله .. ليخفّف القليل من تعبها ..
يارب لتكن مزحه .. واكتشف ان طبيبها غبي لايعرف شيئاً من الطب ..
وانه اخبرنا بأشياء قد اخطأ بها سهواً ..
صارت الآمها تتفاقم .. لتجعلني انعكف وراء سيناريو بداية الأحداثواعود لأتذكر واكرر البكاء والحسره ذاتها .. والهرب بين وسادتي وفراشي والذي يجلب معه هرباً آخر ..
اصبحت اجيد التمثيل عليها .. لتتحسناتصنع الضحك .. اتصنع الفرح .. ابكي واقول انها دموع اشتياق لها ..
كل ليلة اكتب في محرك البحث عن مرضها عن مهلة عمل اعضائها .. اقرأ وابكي من جديد .. !
كلما استيقضت قفزت لأبحث عنها .. اصبح هذا الكابوس يجعلني افكر في امور كثيره .. ويسحبني بعيداً نحو الفراغ .. تعبها يجعلني صماء عن كل ما اسمعه يجعلني ازفر تبعاً واتخبط في الظلام المسحوق .. !
منظرها ينهش مني .. يؤرقني ..
يجلعني الغي الكثير من الأمور في حياتي
وابقى حبيسة اللحظه .. !
افكر في شكل الموت الذي تخيلته مطولاً يتلبسني .. في لونه .. في قدرته على جعلنا نلبس طرحة سوداء وان كان في فرح كبير ..
اليوم يريني الألم الذي يصحبه قبل موتي .. اليوم يعدني بأن يسرقها مني ..
دعها ارجوك ولاتشوه وجهها الحبيب بشحوبك .. لأنني ابداً لن اتغلب على رحيلها يوماً .. سأعتبر انني لم اُخلق يوماً .. وانني لم اولد .. ولم يكن لي وجود .. لن استطيع التغلب على الألم ..
سأبقى دوماً اركض لغرفتها افتحها واستمتع برائحة العود الذي يغطي ارجائها ..



استيقضت من غفوتي لأقفز من فراشي لغرفتها .. لأجدها تصلي الفجر كـ كل صباح .. وتقرأ اذكارها من كتيب صغير .. سقطت بالقرب منها واتكأت برأسي على كتفها .. وبقيت ابكي بجانبها بصمت ..



دون ان تشعركانت تحتضنني دون ان تشعر انني هذا الصباح اذوب خوفاً ..


يارب ..
ان كنت قد قدرت لها نهاية قريبه ..فـ اني اخاف على ايماني من فقدانها ..
اخاف ان افقده ..
اللهم خذني قبل ان تأخذها .. لأنني حتماً لن احتمل
.

سـ اعكر ارواحهم قربي



اجلس في هذا الوقت كل يوم .. افكـر .. هل سأصلي هذه اللحظه .. ؟
ام اغلق جهازي المقيت .. ؟ ام امسح بقايا السواد تحت عيني .. ؟اشعر بذبول شديد ..
لأبحث عن طاوله ارتشف عليها فنجان الواقع بعبقه اللاذع ..
انظر لمن معي بالغرفه بهدوئي الذي اصبح يكدر الكثير من حولي ..
ويضج صراخ بداخلهم لأنني أصبحت مملة جداً .. مكتئبه حدّ الأختناق .. افتقد الكثير من جاذبيتي .. لا اعلم لم هكذا أشعر ؟ حاولت ان احافظ على القليل فقط من شخصيتي المدفونه .. ولكـ ن للأســــــف .. ! !
تنظر لي تلك القابعه بجانبي :- لماذا اصبحتي هكذا .. ؟ لم اعد اعرفك !
نظرت الى لا شيء .. ثم رددت عليها ببرودّ :
- لاتهتمي بكل التفاصيل الصغيرة بي .. هي مشكلة بتركيبتي حدثت مؤخراً .. اقتربت لتهمس لي وكأن الأمر سراً :
- لاتهتمي بكل التفاصيل التي تزعجك منهم ..
نظرت لها بتركيز تام :
- لكنني اهتم بأدق تفاصيل الأشياء فيهم .. مهما كانت تافهه .. وليتها كانت تافهه !!
فقد اثرت بي كثيراً .. حاولت جاهده ان اتخلص من تلك الصفه البغيضه ..
صحيح انها كانت تعجبني قبلاً .. اما الأن ماعدت اكترث كثيراً ..
ابتسمت ثم همست لي مجدداً :
- كوني قويه ياسمراء ولاتتعبي ذاتك لأجل شخص اياً كان ..
نظرت لها بحيره :
- لكنني سأفقد شعوري بهم .. وسأصبح بارده مقيته .. !
ازعج كل من يكترث لأمري ..
ابتسمت ثم قالت بحده :
- هذا ماسيجعلك اقوى .. بقيت صامته .. لا انطق حرفاً .. وشيء بداخلي يتكلم .. هذا ما سـأفعله ..
سـ اعكر ارواحهم قربي .. سأنتزعني من بينهم فقد كنت احبهم جداً .. واعطوني الفراق كأجمل هديه .. تقديراً لي ..
بل والأجمل انني اصبحت نصف مشاكلهم .. والنصف الأخر وجودي بقربهم .. يبدو لي انني اصبحت اختنق من ارواح البشر مؤخراً .. اودّ الهرب .. !!

تبدو لي الرؤيا معدومـه قليلاً ..






منذ مساء امس والكلمه ترفض الخروج مني .. ترفض السقوط على الكيبورد لتكتب على ثغرها آوشام مايسكنني ..

اعزف على قيثارة الوجـ ع .. لحناً فاق سيمفونيـةّ الفرح .. ( لـ بيتهوفن )
ادندن وجعي بشفتي بهذيان ماقبل النوم ..


اليك ايها الموت : اردت ان اخبرك انني اليوم قتلت رهبتك ..

لم اعد كـ سابق عهدي معك .. لقد انتظرتك طويلاً .. وقد اقترب الموعد وانت لا تأتيّ ..

لم اعد ارهب عيونك ياموت .. رغم ان لرهبتي منك لذّة صبر فتاكه .. لم اعد ارهب اظافرك الطويله ..

والتي سـ تنخز جلدي كل مساء .. ولايداك الخشنه .. التي سـ تنحر رقبتي يوماً ..



اليكم : الم يتسائل احدٌ ماسر قطرات الدم في كلماتي .. ؟ ماسرّ الأنفجار بداخلي ؟؟

سـ اقول لكم .. لأن الوجع بداخلي لم يعد يحتمل جدران جسدي ..

لاتتحمل خلاياه مابداخلي .. ويزداد الوجــ ع لـ انفجـ( ! )ـــر ..

وينتج عن انفجاري جروح دفينه .. من كل ماسبب لي هذا الضغط ..

ومع مرور عوامل التعريه الجسديهتصبح الجروح رماداً ..

وتترك اوجاعاً .. !
اكذوبه هي الكيمياء والفيزياء .. عذراً عزيزي Albert .. قد كسر الوجع كل نظرياتك ..

ليخترع النظريه الأخيره : الأنفجار = الوجعْ × من هم سببه

ينتج عنها عدة افعال غريبه :
بكاء بـ ضحك قوي .. غصـه بـ لذة شهيه .. واشتياق لـ حياة القبور .. ودبيب حشراته .. !

ومن افضل نتائجها الغريبه : الشعور بأننا على مايُرام .. رغم ان اجسادنا تفور غلياناً .. وارواحنا تسير على اشواكٍ بارزهـ ..

لاشيء يتغيـر .. عآلمي يعشق الروتين ..






اصعب الأمور عندي مؤخراً الأستيقاض .. !اشعر بأنجذاب تام لفراشي اكاد ابكي وانا انتزع نفسي منه .. الشعور بأنه لاشيء ينتظرني سوى الأشياء المحتم علي فعلهاامرٌ يجعلني اتشبث بفراشي كما لو كانت اخر مره انام فيها !

استيقضت .. وقمت بتغذية الصغار بالقليل من الدروس ارى في اعينهم نظرة عدم التجاوب ..

انتهي لأجلس مع امي واعطيها وقتاً لتحكي لي عن مشكلات خالاتي مع ازواجهن .. فلانه لاتتحمل مسؤليه .. وفلانه لاتريد منا ان نوبخ اولادها .. وفلانه لاتستطيع اتخاذ قرارات صحيحه مع زوجها .. و و الخ ..مواضيعنا نفسها والتي لا اعرف كيف لاتتغير .. !؟رغم اننا نكبر .. والعالم من حولنا نتغير .. لكنها نفس المواضيع .. ! !



تناولت اقراص الصداع و احضرت كوب الشاى وبعض البسكويت
وقررت ان ادخل عالم الويب لأرى ماحصل بين طياته من جديد رغم اني غالباً لا اجد شيئاً جديد ..


كالعاده صباح روتيني .. استقبلت مكالمه من صديقتي انتهت بشجار سخيف بنا لا اعرف سببه الطبيعي غير كونها تمر بيوم سيء .. وجود صديقة في حياتي ضروري لكني اكتشفت مؤخراً ان الأصدقاء اصبحو مزعجين جداً ..
اعتقد ان هذه الصفحه هي صديقتي المقربه الأن .. على الأقل سأضمن انها ستظل ملتزمه بالصمت اثناء حديثي معها .. ستدعني اتكلم واتكلم .. ولن تمل من هذياني ابداً .. ستتركني اكتب اكتب واشطب وارسم بداخلها بلا اي اعتراض ..
قررت مؤخرا الا اسمح لأى شخص ان ياخذ الاولوية فى حياتى ..



الساعه الأن .. الـ 5,45 صباحاً اشاهد مسرحية تمزقني ضحكاً ..لدرجة ان دموعي تنهمر من شدة الضحك .. لكنني رغم هذا ..اشعر ان نصف دموعي تنهمر لأجل شخص افتقدهلا اعلم هل افتقده .. ام انني مصدومة حدّ النسيان منه ..

اتمنى ان يكون بخير لأجلي ..

هدوء ..



استرخاء المساء هو أجمل مافي الحياة .. اغرق في النوم بعمق ولمسافات طويله .. رغم انني من النادر ما انام ليلاً .. اسهر عادةً حتى تهلك خلايا دماغي التي اعتقد بأنني افقد الملايين منها كل ليله !

ومع ذلك ففي كُل الحالتين اشعر بالتعب ..يصيبني صداع قاسيٍ امّا من النوم او السهر ..
يوم امس كان ممتعاً ومُحزن في وقت واحد ..

اختلطتّ الزغآريت بالدمـع ...




صباح مملوء بالدمّ ياغزهـ .. !
قد استأسـد الفأر .. لكنه يبقى فأراً مهما فعل ..
اوااااهٍـ .. ياغزه اواهـّ .. كل ما سأكتبه اليوم عنك لن يأخذ لدمك المُهدر ثأرا .. كل الكلمات ادماها القلم ..

ارقنا دم اليهود على الورق !! كسرنا راية الغُزاة على الورق .. !

شتمنا .. صرخنا .. ضربنا .. بكينا .. كُلها على الورق .. روائح الموت فاحت من جدرانك المنهاره ..

ونحن لازلنا نجمع الورق .. ونحارب الورق .. !!

اواهـ على مانراهـ جميعاً .. على التلفاز امامنا .. ثم نعود لنقذفهم بالورق .. !!
ما ابعدك ياصلاح .. ما ابعدك ..
كم انا خجله من النظر للطفوله المُغتاله صورها لدينا في كل بيت ودمووع الأمهات والأبناء تملئ كُل اودية العرب ..

المكان مكتظ حد التخمة بالدماء والعااار .. والموت بالجملـه في شوارعك وعلى الطرقاات ونحن ننظر ياغزهـ .. !!

سحقاً للرجال وهمّ رجال .. سحقاً لزعمائنا .. سحقاً لكل عربي يحكم دوله .. سحقاً لهم جميعاً .. !

لا يفقهون دروس السياسة .. بل هل يُطلق عليهم لقب مسلمين ؟؟وهم يرحبون بسفاح الأبرياء في ديارهم ..

ويشددون عليه الأمن خوفاً عليه من ابنائهم !!

بل والأعظم .. من وصلت به الحماقه منهم لجعل بنات عربيات في عمر الزهور ترقص لقدومه علناً وعلى التلفاز .. !!
وفي قناة اخرى بنات بنفس اعمارهن تُقتل في مدارسها !!
بسبب هذا الحقير واعونه قُضي على برائتهن في مهدها .. واليوم نصحوا جميعاً على مجزرةٍ جديده بأيدي اسرائيليه تدعمها قوات امريكيه ..

أحلام.. وأيام.. مضت من عمر اطفالهمكانوا يحملون حقائب مدرسية وفي داخل كل طفل حلم بأن يكون مستقبله زاهراً لخدمة الوطن الكبير "فلسطين" ليجدو وحوش بشريه يترصدونهمويطلقون عليهم النار اثناء توجههم الى مدارسهم ..

رصاص من حقد وغلّ .. يصوبونها لعيون صغيره لاتعرف معنى الموت !!

ولازالو زُعمائنا يفتحون ابواب ديارنا لهم وكأن فلسطين والعراق عالم اخر ..!! لاينتمي لنا ولا نعرف له اساساً ..

" اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا " وصدق من قال : لكل داء دواء يستطب به .. إلا الحماقة أعيت من يداويها

بكائي على قهركم يا احبتي في غزه لن يشفي غليلاً ..
اختَلَطت الزغَارِيد بالدمعِ

،لكن مواساتي ان اشرق الصباح على رنات بطولتكم .. على تكبيرات انتصاركم وبأرتقاء ارواحكم ..

اشرقتم بيننا هُنا بالأمس .. اشرق بكم الصباح في هذه الحياة .. لكنه لم يمهلكم صباحاً آخر ..

اختار الله لكم صباحاً مُختلف .. غير صباح الذل والهوان .. اختاركم الرب في جوارهـ لتنعمو بالجوار .. وأنعم به من جوار ..

سأتعهدكم ياشهدائنا .. سأتعهدكم بالتهاني هُنا ..

اللـــــّــــــهُ اكّبر ياغزّهـ ..

فلسفـه في الحيـآهـ ..



مسائات هادئة لا اعرف كيف سأستغني عنها بعد مرور شهرين واعود لدراستي من جديد ..

الجميل فيها عدم الأحساس بالوقت ..
والمكوث لساعات طويله في الليل مابين التفكير والكتابه ..
وتنفس رائحة التوت البريّ والمسك .. تحت النافذه المفتوحه .. وارتداء معطف صوفي دافئ ..
وارتشاف الشاي بالنعناع كما اُحب .. والكتابه .. آآه كم اعشقها .. وتذكر اللحظات القديمه والجديده .. بحلوها ومرها .. والبكاء .. نعم حتى البكاء له لذه ياقارئي لديّ .. اتتخيّل كيف انا غريبه ؟؟

لست من هؤلاء الذين يُجيدون ذكر المواقف بدقه دائماً تخذلني منذ الصغر مهارة تذكر التفاصيل .. لكنيّ بالتأكيد اذكر شعوري بها .. وبالأشخاص الذين يشاركونني اياها غالبا ماتأتي إفاداتي على نحو ما مبتورة من دون قصد ..ناقصة التكوين وفي أحسن الأحوال مُختزلة إلى أكثر من النصف .. !
وكأني َأدعُ من أمامي يعتمد على نفسه قليلا في ترتيب مفرداتي أولا ..
ثم أن يضعها لاحقا حسب نزاهة ضميره في جُملٍ قد تبدو مُفيدة ....!
ولكن .. رغم هذا العيب التكويني الفادح في شخصيتي
الا انني اجيد الكتابه عنها بكل التفاصيل .. بل واستمتع بكتابتها وكتابة اشخاصها .. وهذا بعضٌ منيّ ..

1 - الأسئله ..

تتناسل الأسئله بداخلي وتتكاثر كقبائل بدويه منتشره .. لقد آن الأوان لأحكي عن الاسئله .. ومقدارها في حياتي ليزداد بداخلي حنين جارف إلى ما أدريّ وما لست ادريّ ؟؟اجدني دوماً محاطه بالأسئله وانهال بها على جروحي الطريه .. وكعادتي لا اجد لها دوماً اجوبه .. مبتورة بلا نقطه نهايه ..!
ايمكن ان انسى ايامي مع من اُحب ؟ او ينسون همّ ذلك ؟ ايمكن ان تفترس الحقائق اوهامي .. ؟ ويُفتضح الوفاء ؟ ايمكن ان تبتلع الصدور قلوبها ؟ وتأكل الأشجار جذورها ؟ ويصبح الجسد كـ مقبره تدفن الأرواح بداخلها بلحظه غضب واحده ؟ لماذا نهدر قدرة رائعة على التواصل من أجل لحظة { تــوتـر } ؟؟ولماذا يصبح الماضي .. صفحة صفراء نحرقها ..؟؟

انتهى فحيح الأسئله .. وحان الوقت لأن اجيب .. للناس اسبابها ولي انا اسباب ... !لم يعد مافي صدري مجرد حب لهم .. لم يعد مافي رأسي كيف اصل لهم .. في الحقيقه .. لم يعد احدٌ يهمني كثيراً بقدر ماباتت تهمني الأسئله ..!

2- الحياة .. تربطني بالبعضّ .. وتخرج عصارة ذاتي وتنحتني حتى تُخرج اللُب تربطني غالباً بأنسانيتي الشاهقه التي لا تطول .. تختارني بتسليم كاملٍ مني .. ثم تمارس عليّ طقوسها وتشريعاتها فأن انا آمنت اصبحت روحي عصفوراً محلقاً في كل بقاع الأرض
ان آمنت اصبحت مغمورهـ بها حدّ الأختناق .. ! هي رحله .. توصلني لنهاية محدده .. لي ان ارى كل مايصادفني في طريقي بها .. من حقولٍ ومقابر وأشخاص حتى اصل الى النهايه .. الحياة هي من وجهة نظري محكمه ..
تُفقد المُلحد عقله فيجن عاجلاً ام آجل ..!
وتزيد المؤمن ايامانا ...

3- الموسيقى وكلماتها ..
هي دندنات اما هادئه او صاخبه .. تُريني منظراً جميلاً من الشرفه حتى وان كانت تطل على لا شيء ..
( اعنيّ بذلك انها وهمّ )

فلن يتغير المنظر بين اليوم والغد .. سيبقى لاشيء دائماً .. هي شيء يجعلني اربط الأمور ببعضها من غير قصد .. حتى أنه وأن التصقت أغنية ما بذاكرتي بجوار حدثٍ أو شخصٍ ما لن استطيع فصلهما مهما حاولت .. ولن يتغير شعوري بهما ابداً لذا فإن قررت النسيان و الهرب ياقارئي من حدثٍ أو تجربةٍ أو شخص ..فـ قاطعِ ( الراديو ) فلا تعلم ما قد يبثه من أغنيات !!

4 - الحاسه السادسه ..
هي شعور مباغت .. مشاغب .. مبعثر .. وفضاء وااسع .. هي عندما افكر بصديق ما اعرفه جيداً .. واعرف ان امراً ما يحدث معه دون ان اعلم ماهو .. ! فـ هي لا ترمي كل اوراقها امامي بل تجعلني ابقى اتسائل .. تبث بداخليّ شعور .. ولا تخبرني ماقصته .. !!
هي نعمه .. وفي اغلب الأحيان نقمةً مُتعبه ..


5 - الحُب ..
الحب .. وما ادراك مالحب .. هو كما قالت يوماً شخصيةٌ احبها كثيراً ولـ تسمح لي ان اقتبس منها الجمله هو ( الألهام لأن تكتب من جديد ) هو الأحساس بأن التنفس لا يكتمل الا بوجود من احب وهو الفرح التام .. والحزن التام في وقت واحد .. وهو ان اعيد ترتيب اولويات حياتي من جديد وفقاً لمن اُحب .. وكيف يُحب ..هو حين تتبدل الأمور بعيني لتكون الأرض سمائاً .. هو حينما افقد من اُحب .. فأضطر لأن اعيش على الحبوب المنومه لمدةٍ لاتقل عن 6 اشهر .. لا لشيء .. فقط لأنام كالبشر ..!


6 - الوحده ..
هي عندما تتكون لديك كشخصيتي ياقارئي ..
شخصيّةٌ عصبيّة حماسيّةٌ بريئة !
تولدت نتيجةً للضغوطات والهموم ..
استمتع بأبعاد من احب عنيّ ليس لشيء ..
بل لأنهم لم يبذلو كما ابذل لأجدهم ..
فـ اشعر مع الوقت بالأنعزال والأبتعاد عنهم
هو شيء خارجٌ عن حيلتي ..
بل قطعت نفسي ارباً لأتغلب عليه فلم استطيع .. !


7 - البكاء ..
هو عندما اتألم .. واتألم .. واتألم ..
والقى اصنافاُ من العذاب النفسيّ ..
حين يتلاعب من احبهم بأعصابي .. !
واجد نفسي مرغمة على الرد بقوةٍ موجعه لهم ..
فـ ابكي لأجلهم وبسببهم .. !
هو حين تضيق بي الأمور .. وتتقطع السبل ..
ولا اجد لها مخرجاً سوى البكاء ..
وهو حينما اتمنى الموتّ .. لا لسبب
سوى أن انام بجوارِ ربٍّ كريم ..
هو حينما اعاني من كل هذا .. وانا لم ابلغ الـ 20 بعد فهل هناك اكثر من ذلك يستحق البكاء ؟

8 - الأختلاف ..
هو حين اسبق اقراني بعشرات السنين منذ الطفوله .. علماً ومكانةً وقدراً .. اجد حينها اصنافاً من الحسد والكره .. لايمكن لبشر على وجه الأرض ان يتصورها .. ! وهو حين اجد ان لي مكانةً اجتماعيةً لدى جميع العقلاء والكبار من الناس .. لأسباب كثيره .. ولي رأيٌ في كل مكان .. وفي نفس الوقت اعاني من كل ماذكر اعلاه .. فهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ؟ والأختلاف الأكبر .. هو ان اكون وحيدة بين اخوة كثيرين .. !حقاً قمة الأختلااف ..

9 - النوم ..

بالنسبة لي .. هو دوران الأرض .. والسفر بعيداً .. وهو ان انفض جسدي بقوه لأتخلص من حزنِ ما عالق بيّ ..

بأحلامي فيه :
تتسرب اليّ الذكريات وذاك الماضي الذي يسقطُ فجأةً من السماءِ
كالماءِ الباردِ على رأسيّ المليء بالغسيل الناشف والماضيّ المنكمش .. والحاضر الحافل .. !

فـ اصاب ببرود الخوف .. ورجفة الخشوع .. وبلل المدامع .. لأعيش ذاك الليل الذي يطول ..
وتلك الذكرى التي لا اعلم من اي باب تتسرب اعتقدت بأنني اوصدت اغلاقه .. !

لتنهيني حرارة شمس الغدّ .. بعد ليل طويل ليس كباقي الليالي .. فأفزع لأصلي وادعو ان يجنبني الله الضرر ..
وهو ايضاً مايغالبنيّ هذه اللحظه لدرجةٍ تجعلني لا ارى فيها مفاتيح الكيبورد بوضوح .. فـ عذراً قارئي حان وقت النوم ..

وازدآدت قآمـة الحزن ..




اَحتاجُ لأنّ ابكي .. !لكنيّ اَعجز .. اَعجز .. اَعجز .. اموت الماً كل يوم ..

وتؤلمني شفتاي من التبسم تؤلمني عيناي من اصطناع لمعة الفرح
واكثر مايؤلم .. اَنيّ اعلم .. اَعلمُ كُل شيءْ واَتضاهر بكوني لا اعلم .. لست مُغفلة لكنيّ ارغب بأن لا اعلم ..

ارغب أن تبقى الصورة كما هي .. ولو كنت من الداخل اعلم !! لا اعلم لما افعل ذلك ..؟ لأجلهم ؟؟ لأجلي ؟؟ حقاً لا اعلم ..
اعيش دوامة كل يوم مابين هذا وذاك .. لأصل آخره وانا منهكة القوى .. اخلع وجهي المزيف .. واتجمد من شدة البروده ..

احاول ان اوقف الألم بجرعة من ادويتي العديده . ينتشر مرض الصَمتّ واتوسل النوم ليأخذني بعيداً ..
لا املك اليوم سلاحاً .. ولا املك وقايه .. لا املك سوى قلماً كسيراً يَجُفُ غِبطةَ النجاة .. يشرح لغتي الناقمه عليهم .. ومنهم .. لايوجد احد اثق به .. لا احد .. اشعر بأني مخدوعة من كل اتجاه .. ! مالقصه ؟ اوليس في حياتي من يُذكر ؟؟ الا يوجد من ارفع رأسي فأجده كما احببته ؟ هل ابدو تلك الحمقاء التي تُستغفل ! ؟
لايمكنني لوم الكون بأكمله .. فأنا المخطئه والمذنبه في آنٍ واحد .. انا هي من بذلت بكل اخلاص دون ان تحسب للماضيّ حساباً .. !دون ان تجعل منه رَدعاً .. واقتطعت من اعماقها قطعاً توزعها ..انا من اخطئت نفس الخطأ مرتين .. !انا من اشعلت في صدرها النار من جديد .. !انا من وقفت امام ابواب الأنتظار كثيراً .. بلا اجابه .. بلا اعذار .. بلا حتى كلمة وداعمعلقه .. مابين آه وامل .. !
هل قدري ان ابقى انتظر ..؟ دوماً انتظر .. !أعلم أن الظروف تغيرت تغيرّت اللحظة وحتى التمتع بها تغير ! تغّير الباب وحتى مفتاحه !! ولكن السؤال المحيّر .. هَل يَجب عليّ انا انّ اتغيّر ؟؟صدقني يا قارئي لا اعرف .. ! لكن كل ما اعرفه .. انني ابسط مماتتخيل .. ابسط من وجعي الدائم .. وابسط من مـسرحياتهم التي يُمارسونها امامي .. !اصفق لهم .. وبداخلي لومٌّ لايتوقف ..
تُرى .. ماذا فعلت لأكون في هذا المقعد مرتين ؟ هل كنت سيئه لهذا الحد ؟؟ الهي .. لهذا القلب نبضات مؤلمه .. واشخاص بِحُكمكَ ادخلتهم فيه .. اكاد اموت وانا اكتبها .. خذلوني ..!!
ما عُدتُ اطيق نفسي لمجرد تفكيري بخذلانهم .. ونفس الغلطةِ من جديد ..
اكاد لا اصدق .....!!

الخميس، 19 مارس، 2009

اموت وجعاً يا امي ..





لا اسمع سوى انفاسي ..
يراقصني وجعي كدمية خشبيه ..

موجوعة انا يا امي .. واكره قول ذلك لك .. !
لكنك اليوم المكان الوحيد الذي قد ابكي له دون حرج خذيني لحضنك رجائاً ..

عضمك يلم عضامي .. ولحمي يعود كما كان بداخلك ..
موجوعة انا اليوم بصمتّ .. ارتديّ كل الأقنعه ..
اريد العودهـ يا امي .. اريد العودهـ بشدهّ . .لكن ... مافائدة الهروب من الوجع .. ؟
مادام موشوماً من كتفي الأيسر حتى آخر فقرةٍ غُرست بظهري .. ! !

لكن .. اتدرين .. ؟؟
ربما احتضانك لي سيزيد الوجع قطره ..
ويحطم الصبر بداخلي ..
لو عدت بداخلك اليوم .. لصرت كـ نطفةٍ وضِعتّ في رحم عقيم !
،وكأمل جديد ولد في حضن اليأس .. افضل البقاء بوجعي هُنا ..

لآ عودهـ .. لآ حنين ..
سـ أسير حيث كنت ..اداوي جروحي بنفسي .. البس كل الأقنعه الضاحكه ..
واعيد ترتيب ملامحي المتناثره ..
اجمعها على طبق الأمل المشنوق قهراً لأرى كمية الألم الملتصق بي ..



وعبارات الآهـ .. المصممه خصيصاً لعنقي .. !
هذا ما اجنيته اليوم .. اهديتهم وردة من ورود عمري .. واهدوني سكيناً ...!
لأموت بهم صدقاً .. ويموتون معي كذباً .. !!


شـيء منـي ( سقط )..!






اتنفس الخذلان هنا .. هذه اللحظه بل في كل اللحظات اللي سبقتها حتى الأن ..

اي شعور هو ما اشعر به .. بتأكيد هو اللآشعور !

مابين الخيط الأبيض والأسود في هذه الغرفه المظلمه ..

كتب .. صحف .. اقلام .. اوقات مبدده واصدقاء كالألم .. !

مابين الصباح والمساء .. اشعر بالخذلان اكثر ..

اغط اصبعي في الماء .. واكتب كلاماً ابيضاُ على ورقة بيضاء .. وانتظر معجزةً ما ان تحصل .. !

اخبريني ..لماذا نُحب بعضنا بعضاً ؟؟ مادام جيبي مملوء بالحيره والأمل الكبير بك ..

وجيبك مملوء بالخذلان والصمت الشاسع لي .. لماذا نرسل لبعضنا الرسائل ؟

مادمت احاول ان اصل اليك بكل مالديّ .. وانتي تحاولين عض الزمان فقط كيّ لا يُزعجك .. !

مادمت احاول قطع المسافات .. وتحاولين تجنبها فقط كي لا يسألك .. !لنبقّ بعيدين اذاً ..

مهلاً هل امزح ؟ هانحن بعيدين اصلاً وفصلاً .. لم آتي بجديد !!

الفرق بيننا في هذه اللحظه .. هو ان يدي تعبث بحروف الكيبورد بخذلان شديد ..

ويدك تتثاءب على الوساده ..... وفيما بعد اذا التقينا يوماً .. لن انكر ابداً انني احببتك ..

اشعال الذآكره بـأستفزاز المـوقف ..






آيا ملآذي ... بدأت التململ من الليـل ..
اشعر بالحيره وانا اقف هنا بين احرفي كل مساء هل عليّ ان اتخذ حلاً مع نفسي ام مع الأخرين
احاول الهروب عبرّ ثقب في زجاج القلب ..
الى محيطات يحكمها استفزاز الموقف ليكون اكثر تعبيراً عن غضبي الشديد ..
احاول التفكير بالجزء الآخر من الأمور .. احاول تحسين المواقف وتجميلها ..
احاول ان اجعل للأشخاص اعذاراً .. لكن هناك اوضاع تتعدا حدود المعقول ..
الى شيء يغير مافي النفس ..

تخطو ساعتي كل مساء باتجاه لحظات اللقاءفأحاول بكل جوارحي

صرف تفكيري بما كان ومحاصرة الواقع بين عينيّ ..
ليكون اليوم يوماً آخر بلا وجع .. وبلا ذكريات .. او اشخاص مهمه ..
يدفعني حجم الورم المنتفخ بداخل الجرح للأسترخاءيزداد تورماً كلما فاحت رائحة صندوق الذاكره ..
عبر الطرقات الليله التي قضيناها معاً .. وضحكاتنا المزروعه بلون البنفسج ..
استنشقها الآن .. وكأنيّ اودعها استنشقها بلطف
لأنني لا اريد لجمالها ان ينتهي عند هذا الحد .. استنشق حتى الجدران امامي ..

لتأخذني العزة بالأثم فأطبع ختماً مميزاً على خد الذاكره
شيء بداخلي يجعلني ابتسم .. استمر بأشعال الذاكره القديمه .. لكي اشعر بالبرد بعيداً عنها ..

كما ابعتدني طيلة الأيام الخمس بلا ادنى صوت ..
لا آبه لصمتها الصارخ حين تمارسه علي كطاولة خشبيه تحمل فوق جبينها عيوناً متخليه !

اهتممت لأمرك كثيراً .. فـ ليتوقف الأمر الأن .. اليوم .. اختصر غفلة وقتيّ الماضي واطعنه ..
حتى يلفظ اخر اسم كان يقشط الدم المتجلط حول جرحي لكي يبدو اكثر ايلاماً ..
عذراً .. تمرد الوجع



كلمة صغيره :
اتذكر اليوم تلك العباره التي كانت تكتبها وكنت اكمقتها كثيراً ..
(( اذا احببت شخصا دعه حراً إن عاد فهو لك و انا لم يعد تمنى له السعاده ))
لقد تغيرت نظرتي لها اليوم ..

انيّ اتمنى لها كل السعاده ..

هآقـد بدأت قرصـآت الشتـآء ..






للشتاء قرصات .. وهنّ يستوطن اطرافي كلما استيقضت اثار ذاك الطريق مازالت عالقه بين مفاصليّ ..

بدأت ليالي الشتاء البارده بالهجوم .. وصرت احتاج للدفء مرتين ..

مره لبرودة هذا الشتاء ومره لأنيّ بعيده ! في الحقيقه لست بعيده .. همّ من ابتعد وليس انا ..

حتى صارت الغربه الأبديه هي عنوان لكل رسائلي .. حين افارقهم ..

اكون تلك السعيده الحزينه لـ تتكاثر بداخلي جموع من الأحاسيس المنسيه التي تأبى الخروج منيّ ..

فـ تقرع بابي بأوجاعها مع بداية كل شتاء .. اغمض عيني .. فـ تشنقني طيوفهم من الوريد الى الوريد ..

وتنسكب خطيايّ حين تعلقت بوجودهم على جفنيّ الشاردلـ يرتخي ..

فـ ابدأ كـ كل شتاء بممارسة طقوس اللامباله علها تنفع .. والدخول الى مرآة الذاكره وتهشيم زجاج النسيان ..

فهو للأسف لم يتقن واجبه ابداً ...! ،،،اتجمد صقيعاً .. فـ ابحث عن ملاذٍ لي لأكلمه ..

فلا اجد سوى ورقة خرساء .. وقلم اخرس .. وان ازداد الألم بحديثي معهما .. اطلقت صرخةً خرساء انا الأخرى ..

في المدى الفاصل بيني وبينهم .. صرخةً تغرفُ الحزن بملئ اليدين !!

وتنثره على الأوراق اليابسه .. يكمل العام دورته ..

وانا لازلت في نفس المكان اضيع .. اتوسل الشتاء ليرحمنيّ من تلك اللحظات التي تتكرر بتفاصيلها الصغيره مع شخص اخر ..

احتاج لتخدير تام .. للحظة الحزينة السعيدة .. التي نفتني للغربه الأبديه حتى اليوم .. وحيده ..

اراقب قلبي يتمزق بصمتّ .. ينهشني الأنتظار .. والجدران تتلاعب بشموع الصبر لديّ .. كالمحمومة اتهجى اسماً ..

اسمُ شخص جعلته الوطن .. فصرت بلا وطن حين انتما لشخص اخر مفعمٌ بالغياب هو .. خطواته حزينه ..

ترنُ خافته في ممرات عالمي المهجورتأبى الذهاب الى هناك .. حيث الصقيع تبعثر ثباتي .. تزلزل كياني ..

وتشتت صبري .. انتظر ساعات اللقاء .. ايّ لقاء هو ذاك اللقاء المتراكب بصوت لدقائق قليله ..

لكن لابأس .. ابقى لأنتظر الصوت لساعات .. تتلاحم الساعات اياماً .. والصمت يستبعدني ..

يغزل مني تمثال انثى تعاند اليأس .. وتترجى الغد ان يترك لها القليل ..

يامن جعلته وطنيّ .. كفاك رحيلاً عن ذاتي .. كنّ معي كاملاً ..

او حطم مصابيح الصبر وارحل الى الأبد .. ماعدت احتمل هذا الشتات ابداً .. !