
انتظرت الشروق ..
فمنذ ايامٍ طويله لم انتظرة لألتزامي بالبشر ..
من الخطأ ياقارئي جعل البشر هم مورد سعادة لك ..
فقد وضعهم الخالق من حولنا في كل مكان لتكتشف
في كل مره شعوراً آخر ..
حتى لانتوقف في نفس المكان والزمان ..
ما اجمل ان تعترف بإنتمائك للوحده ..
والصمتّ حين تكون افكارك هي المحدثّ الوحيد ..
ان تبقى دون صراع معها لتكون طرفاً مشاركاً مع شخص آخر ..
حين يكون ذلك عبئاً كبيراً على الأخر ان يتقبله ..
لا اعرف ما اذا كان حديث الأفكار هذا الصباح ممكناً ..
او حتى بالليلة التي تسبقة ..
لا اعرف ما اذا كتبت , هل سأرتفع عن منزلة ماتحت العقل
واجتاز هذه المرحلة الصعبه ؟
انها حقاً فرصة لإختبار هذه المقدرة لدي ..
فرصةٌ جيدة ان اكتب روايةً تُصيغ العالم كما اريد
وليس كما الواقع ..
لكنها رغبة انسانيه يائسه ان اوظف طاقتي كلها لإختبار
عالم الرواية .. لإختبار انها حقيقيه ..
او انها قادره على خلق شيء محسوس فعليا ينفي ان
ترى شخصياته وحدك ..
في الحقيقه .. لاتزال الأمور مبهمه لديّ ..
كانت الأفكار تحدث متتابعه تماماً وبنفس السياق في كل مره !
لكن فهمها ونتائجها تختلفان مره بعد مره ..
نحن محكومون ياقارئي بأن نُصغي لهذه الأفكار ..
محكومون بسيرها في عقولنا دون اي ادوار محدده ..
بل دون اي فكرة واضحه ..
لذا فأنه لطالما كان صعباً ان ننشيء ادراكاً تاماً
عما يحدث لنا او يحيط بنا ..
مشكلتنا اننا لانعرف ان هناك مجالات عدة للرؤيا ..
والحقيقة هو انه يحدث ان لايكون هنالك مجال لفهم مانرى ..
بأختصار .. كل مالا نفهمه يُشبه الأختلال المنظم .. !
ليس هيناً ياقارئي ان ترى حياتك جملة قد كتبها الأخرون نيابةً عنك ..
الأمر يقتل .. كما لو بقيت في الظلام والشمس مشرقة ..
ليس بمقدورك ان تتكلم ولم يكن بمقدورك حتى ان تفكر ..
تشاهد الزمن يمضي والكثير الكثير يسقط معه ..
تشعر بأنك في الظلام وحدك .. لايراك احد ..
ولايرا مايسقط منك احد ..
ولن تستطيع ايضاً ان تمد يديك لتلقف شيئاً ابداً ..
لطالما كان جسدك صبوراً ويتحمل عناء بقائك فيه ..
كـ صبر من حولك ..
تشعر بأنك لاتثق بما تقول .. بما يصدر منك ..
لاتثق سوى بردات افعالهم حتى تعلم مالذي حصل ..
من الصعب ان تعيش في الظلام وحدك .. من الصعب ..
الى الأن لا اعرف ما اذا كان حديثي هذا الصباح مباحاً ..
كما اني لست اعرف بالضبط ما اذا كان بمقدوري ان اصف
هذا الجزء من حديثي ..
لا اعلم هل هو مقدمة لروايتي المبتوره منذ ازل ..
ربما ايضاً بمقدوري ان اسميها بذلك ..
كما يليق بها ان تستيقض بداخلي ..
لايزال الوقت باكراً ولايزال اليوم هو اليوم ..
ولا ازال في مكتبي منذ يومين لا ابرحة الا للسرير او للصلاة ..
كل شيء محدد وثابت ..
كل شيء قاتل ..
مثل رحلة مسلمة لقدر غير محدد ..
الى حيث لا اعلم ..
0 التعليقات:
إرسال تعليق