
مساءٌ مفعم بالهدوء ..
احياناً لايكون الصمتّ وحده كافياً لنشعر بالفجوه تخترقنا ..
نستطيع ان نطل منها على ماخلفنا من ذكريات ..
ذكريات لم تأتي كُلها .. بل لم تعد موجوده بملأها ..
اذّ لاتوجد مكانٌ لها في هذا الحيز الضيق ..
في الجانب الأخر من عبارة .. سنبقى حتى اخر نفس ..
عهدٌ ما استطاعت التغيرات سلبي اياه ..
الا اني لم ارغب يوماً ان نبقى على اي حال .. بل افضل حال ..
احياناً نضطر لأرتداء الحكمة غير انها تقتل الكثير معها ..
لأول مرة لا اشعر بأن ليالي الشتاء تستهويني ..
ربما كبرنا .. وكبرت الأحلام فينا عن هذه اللحظات ..
ربما الجميع يكبر سواي .. !
ربما علي ان اعقد برودة هذه الليلة حول رأسي كـ حزام ناسف
وافجر مابه ..
لأنسى كيف كنت .. وكيف صرت ..
لتتلاشى الأشياء بداخلي كـ نكتةٍ ساذجه حصلت يوماً ما ..
واجدني قد كبرت .. ارى الأمور بشكلٍ اوضح ..
ولا اقف على تغيرات ( لاتسوى ! )
اودع حكايات الحنين في الشتائات السابقه ..
ليتبخر الواقع منها وانضج اخيراً ..
سنذكر ولاشك هذه اللحظة ..
اللحظة التي نكبر فيها ..
او يجب ان نكبر فيها ..
هل سنندم لاحقاً ياقارئي على قتلها مبكراً ؟
لا اظن .. لن يندم احد ..
فـ اصابعنا متشبثه بغير ذلك بكل قوة ..
نقنعها فقط ان لاتعرق وتنزلق بنا الى حيث لانعلم ..
ولعلها لاتنزلق بنا في وقتٍ يكون الألم فيه لن يجبر كسرنا ابداً ..
بعض الأشياء الجميله تصبح صغيرةً علينا تتمزق ان لم نخلعها .. !
ونرتدي ماينسبنا ..
نوماً هنيئاً ..
ها قد كبرنا جميعاً هذه الليله ..
حظاً موفقاً في ذلك ..
0 التعليقات:
إرسال تعليق