23 أبريل, 2011

شمس وضجر ..








لحظات غريبة تلك .. 
التي اجلس فيها دون ان اعرف ماذا سأفعل بعد ذلك .. 
خرجت من غرفتي امشي بخطوات مثقله لأرى ماسبب هذا الهدوء ..
كان المنزل فارغاً .. بأستثناء الخادمه ..
النوافذ مفتوحه .. والشمس حاده .. والهواء يمر من خلالي حاملاً الكثير .. 
الكثير من الهدوء .. من الصمت .. والذكريات العديده .. 
كاللحظة اللتي مر فيها من خلالي قبل سنوات مضت في نفس المكان .. 
مشيت خطوات اخرى للغرفة المجاوره .. 
قد كانت هذه الغرفه الصغيره جداً غرفتي قبل اربع سنوات .. 
دخلت واستلقيت على الأريكة اتأمل انعكاس النافذه بالمرآة امامي .. 
تلك النقوش على رخامها .. كنت اقف هناك طويلاً اتأمل المنزل المجاور .. 
اسمع صوت الأذان .. اراقب الماره .. واستمع للراديو .. 
كانت تلك النافذه هي اول مايراه والدي حين يهم بالدخول الى الشارع .. 
لذا اذكر جيداً انني كنت اطفئ الأناره حين يقترب موعد
قدومه حتى لايعلم اني مستيقضه لوقت متأخر .. 
بقيت مستلقيه ارقب انعكاسها بالمرآة .. وكأن الوقت لايمضي ..
رغم انه يمضي بسرعة هائله تجعلني اعجز عن التصديق انني هنا في نفس
المكان بعد تلك السنوات .. 
بدا كل شيء معتدل بالنسبة لي .. حتى حرارة الشمس .. 
تذكرت خروجنا من المدرسة واحمرار وجوهنا من الحراره 
وبقائنا نضحك طويلا في الخارج .. 
وكأن هذا الجو المشمس يزيد من ابتهاجنا .. 
رغم انه العكس الأن .. 
تذكرت مريول المدرسة .. وشعري المنسدل .. والفرح الكبير .. 
كانت اجمل لحظات حياتي تلك التي عشتها هناك .. 
كانت الأطهر .. الأنقى .. والأكثر اثارة ..
اسندت رأسي للخلف حتى رأيت النافذه خلفي ..
بقي رأسي معلقاً بين الأريكة واللاشيء وشعري كله يتجه للأرض .. 
كنت احب تعليق رأسي كثيراً من اعالي الأشياء .. 
من فوق السرير .. من اعلى الطاوله .. وابقى ارى الأمور بالمقلوب كيف تكون .. 
كيف يكون الأمر لو ان عقلي بقدمي .. وقلبي برأسي ..
ماذا لو قفزت في كل مره تراودني فكرة سيئه .. 
لأسحقها تحت قدمي .. 
بدأت الجاذبيه تجمع الدم الى رأسي اشعر بدمائي ترتفع واقول لنفسي ..
هكذا سيكون النبض لو كان قلبي برأسي .. 
غير الألم الذي سيجعلني ابكي كثيراً من الصداع الشديد في كل مره 
احب الشخص الخطأ .. او يخدش قلبي حينها .. 
لا .. اعتقد اني افضله في صدري فقد اعتدت على المه هناك .. 
غير ان قلبي شقي لايلبث ان يبقى ساكناً الا وقد تقافز .. 
سيعيقني ذلك لو كان في رأسي .. 
بدأت الشمس تسطع بعيناي من خلال النافذه .. 
الصقت يداي بوجهي علها تخفي حنيني وابتسامتي .. 
بقيت افكر كيف اوقف لحظة الذكريات تلك واقف لغرفتي .. 
ويدي من سيرفعني ويدي تستحي كشف وجهي وهو بكل هذا الحنين .. 
رفعت نفسي اخيراً وذهبت لغرفتي .. 
مر النهار وغابت الشمس وبقيت افكر وانا اقف امام النافذه .. 
الساعات مرت كسيرة شاحبه ..
لون الطريق اسود .. ولون السماء اسود .. 
حتى القمر كان حالة اسوء .. 
حتى قلبي لا اعلم لما صار اضيق !
ولا اعلم لما صارت حرارة الجو في المساء تصيبني بالضجر .. 
وكأن الخريف قد زارني في اليوم عشر مرات .. 
خرجت لفناء المنزل وجلست على اعتاب الباب الخارجي اتأمل 
مكان الأرجوحه التي رماها ابي .. 
يقول انها صدئه .. وقديمه .. ولم تعد تنفع .. 
واقول اني احبها .. فهي تؤنسني كثيراً .. 
حتى اني لم انتبه يوماً لصدئها .. 
بقيت لوقت اتأمل بملامحٍ راكده وعقل في انشغال .. 
كان السؤال يدور بداخلي .. تًرى لما هذا السكون .. ؟ 
ولما لم اعد ارى ظلي وان كان لايؤنسني عادةً .. 
بل مادام الجو يضايقني لما لا اعود لغرفتي البارده .. 
لما اصر على الجلوس بهذا الضيق الواسع ؟ 
بقيت في مكاني لا اتحرك ..
وكأن الساعه توقفت عن الدوران  .. 
والشمس لم تشرق ..

1 التعليقات:

  1. غير معرفMay 21, 2011 09:51 PM

    غاليتي ثقي تمامآ بأن هناك غدآ مشرق سوف يجعلك ترين كل شي من جانب مشرق فا والله مايضيع عند الله ضائق وربنا مايحب عبدآ الا أبتلاه
    رائعه كما عهدتك أستمري فما زلت متابعه..
    بحر الحنان.^_^

    ردحذف